مؤسسة هند رجب تطالب واشنطن باعتقال إيتمار بن غفير في نيويورك

مؤسسة هند رجب تطالب واشنطن باعتقال إيتمار بن غفير في نيويورك
مؤسسة هند رجب تطالب واشنطن باعتقال إيتمار بن غفير في نيويورك

مؤسسة هند رجب تطالب العدل الأمريكية باعتقال بن غفير فور وصوله نيويورك

تقدمت مؤسسة هند رجب الحقوقية بطلب رسمي وعاجل إلى وزارة العدل الأمريكية، دعتها فيه إلى فتح تحقيق جنائي فوري بحق وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير. وطالبت المؤسسة، في مذكرة قانونية شاملة، السلطات الفيدرالية وأجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة بإصدار أمر توقيف واعتقال بحق بن غفير فور وصوله المرتقب إلى مدينة نيويورك خلال الشهر المقبل، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية أمام مسؤولية تاريخية لتطبيق قوانينها الداخلية والالتزامات الدولية المتعلقة بمكافحة جرائم الحرب.

ملف قانوني يوثق التحريض على الإبادة الجماعية والتعذيب

واستند الطلب الرسمي الذي أودعته المؤسسة لدى وزارة العدل وجهات التحقيق الأمريكية إلى ملف قانوني استقصائي متكامل جرى إعداده بعناية فائقة على يد مجموعة من المحامين والخبراء الدوليين. يتضمن الملف توثيقاً دقيقاً لشهادات، وتصريحات علنية، وقرارات إدارية اتخذها إيتمار بن غفير منذ توليه منصبه الوزاري في نهاية عام 2022، والتي تشكل دليلاً دامغاً على تورطه المباشر في التحريض على الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، فضلاً عن تشجيعه الممنهج لممارسات التعذيب، وسوء المعاملة، والاعتداءات الوحشية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وأشارت المذكرة القانونية إلى أن تصريحات بن غفير المتكررة التي دعا فيها إلى قطع الإمدادات الإنسانية، والماء، والكهرباء عن المدنيين، ودعمه المطلق لتوسيع المستوطنات واستهداف المدنيين، لا يمكن تصنيفها تحت بند حرية التعبير، بل هي تحريض جنائي صريح ومباشر يعاقب عليه القانون الدولي والقوانين الفيدرالية الأمريكية التي تمنح واشنطن الولاية القضائية لملاحقة المتورطين في جرائم ضد الإنسانية في حال تواجدوا على أراضيها.

اختبار حقيقي للعدالة وسيادة القانون في الولايات المتحدة

وشددت مؤسسة هند رجب في بيانها على أن هذه القضية تمثل اختباراً حقيقياً ومصيرياً لمدى التزام الولايات المتحدة الأمريكية بتطبيق القانون الدولي وحقوق الإنسان بعيداً عن الموازين والازدواجية السياسية. وأوضحت أن القوانين الأمريكية تفرض التزامات صارمة بمنع دخول أو إيواء الأفراد المتورطين في جرائم الإبادة والتعذيب، وأن تقاعس وزارة العدل عن اتخاذ إجراءات ملموسة لاعتقال بن غفير عند وصوله إلى نيويورك سيعني منح غطاء قانوني وإفلات كامل من العقاب للمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يُذكر أن مؤسسة هند رجب الحقوقية الدولية، والتي تتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقراً رئيسياً لها كذراع قانونية لحركة 30 مارس، قد تأسست تكريماً للطفلة الفلسطينية هند رجب ذات الخمس سنوات، التي استشهدت برصاص وقذائف جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة مع أفراد عائلتها وطاقم الإسعاف الذي حاول إنقاذها. وتنشط المؤسسة بشكل مكثف في ملاحقة القادة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين والجنود المتورطين في جرائم الحرب عبر رفع دعاوى جنائية في عواصم أوروبية وعالمية مختلفة، مما جعلها هدفاً لحملات التشويه والعقوبات من قبل سلطات الاحتلال التي تحاول جاهدة تقويض مساعيها القانونية المستمرة لوقف سياسة الإفلات من العقاب.

المصدر: وكالات حقوقية

تاريخ النشر: 28 يونيو 2026