الذهب يهبط دون 4 آلاف دولار عقب حصار مضيق هرمز
تراجعت الأسعار الفورية للذهب اليوم لتسجل مستويات دون 4 آلاف دولار للأونصة، وذلك في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي ترامب بإعادة فرض حصار مشدد على مضيق هرمز.
صدمة في الأسواق العالمية عقب قرارات ترامب بشأن الخليج العربي
شهدت الأسواق المالية العالمية يوم 13 يوليو 2026 هبوطاً حاداً وغير متوقع في الأسعار الفورية للذهب، حيث تراجعت الأونصة لتسجل مستويات حرجة دون 4 آلاف دولار أمريكي، في تحرك أثار صدمة واسعة بين المستثمرين والمتعاملين. وجاء هذا التراجع المفاجئ في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار مشدد على مضيق هرمز، وهو ما أشعل فتيل التوترات في منطقة الخليج العربي وألقى بظلاله الثقيلة على بورصات السلع العالمية.
ولطالما كان مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، وممراً استراتيجياً يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. قرار إعادة حصاره لا يمثل مجرد إجراء سياسي، بل هو تهديد مباشر لسلاسل الإمداد العالمية، مما يثير مخاوف عميقة بشأن استقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية. هذه التطورات السريعة أدت إلى حالة من الارتباك دفعت بالمستثمرين إلى إعادة تقييم شاملة لمحافظهم الاستثمارية، مما أحدث تحركات سريعة ومتقلبة في أسعار الأصول.
تأثير قرارات ترامب: النفط يصعد والذهب يتراجع
كان للقرار الأمريكي الأخير تداعيات فورية ومتباينة على أسواق السلع؛ فمن ناحية، شهدت أسعار النفط والطاقة قفزة مباشرة وحادة، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات والاضطرابات المحتملة في منطقة الخليج. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة يمثل ضغطاً تضخمياً كبيراً على الاقتصادات العالمية، ويدفع باتجاه إعادة توزيع رؤوس الأموال.
على الجانب الآخر، وعلى نحو قد يبدو مفاجئاً للبعض، تعرض المعدن النفيس، الذي يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط وملاذ آمن في أوقات الأزمات، لضغوط بيعية قوية. يفسر خبراء ومحللون اقتصاديون هذا التراجع بأن تصاعد التوترات الجيوسياسية الشديدة في مياه الخليج العربي قد أعاد صياغة أولويات المستثمرين في المدى القصير، حيث يلجأ البعض لبيع الذهب لتوفير السيولة النقدية أو لتغطية خسائر محتملة في أسواق أخرى، أو حتى للتحول إلى أصول أكثر سيولة مثل الدولار الأمريكي الذي غالباً ما يرتفع في أوقات الأزمات العالمية.
ويرى المحللون أن هذا التحول في الديناميكية يعكس مدى تعقيد المشهد الاقتصادي والجيوسياسي الراهن، حيث تتداخل العوامل المختلفة لتخلق بيئة استثمارية محفوفة بالمخاطر. والتوقعات متباينة بشكل كبير بشأن الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والسياسات النقدية العالمية بين تشديد السياسة لمواجهة التضخم أو التيسير لدعم النمو الاقتصادي.
توقعات الأسواق وتحركات البنوك المركزية
لم يقتصر تأثير الهبوط على الذهب وحده، فبالتزامن مع تراجعه، شهدت المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين تراجعات متفاوتة في المعاملات الفورية، وهو ما يعكس التوجه العام للمستثمرين تجاه فئة الأصول هذه وتأثرها بالمعنويات العامة للسوق والتدفقات الرأسمالية.
ومع ذلك، وفي خضم هذا الانخفاض الحاد، تشير التقارير الصادرة عن مجلس الذهب العالمي إلى نقطة محورية قد تشكل دعماً قوياً للأسعار على المدى المتوسط والطويل. فالبنوك المركزية حول العالم، والتي تعد من أكبر حائزي الذهب، قد تستغل هذه المستويات السعرية المتدنية لمواصلة تعزيز احتياطياتها الاستراتيجية من المعدن الأصفر للتحوط ضد تقلبات العملات والأزمات الاقتصادية، مما قد يمنع الذهب من المزيد من الانهيار ويدفع بأسعاره نحو الانتعاش مستقبلاً.
المصدر: وكالات
تاريخ النشر: 13 يوليو 2026