وسائل إعلام سورية: القوات الإسرائيلية تشن حملة تفتيش للمنازل في قرية رسم العجرف في ريف القنيطرة الجنوبي

توغلت القوات الإسرائيلية في قرية رسم العجرف بريف القنيطرة الجنوبي، ونصبت حواجز عسكرية، وشرعت في حملة تفتيش للمنازل والمارة، في أحدث خرق لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وسط إدانات سورية ودعوات دولية للانسحاب.

وسائل إعلام سورية: القوات الإسرائيلية تشن حملة تفتيش للمنازل في قرية رسم العجرف في ريف القنيطرة الجنوبي
وسائل إعلام سورية: القوات الإسرائيلية تشن حملة تفتيش للمنازل في قرية رسم العجرف في ريف القنيطرة الجنوبي

وسائل إعلام سورية أفادت، اليوم الخميس 27 أغسطس 2026، بأن القوات الإسرائيلية شنت حملة تفتيش واسعة للمنازل في قرية رسم العجرف الواقعة في ريف القنيطرة الجنوبي، في خطوة وصفتها المصادر المحلية بأنها ''تصعيد خطير'' ينذر بتداعيات أمنية وإنسانية على المنطقة برمتها. تأتي هذه الحملة بعد ساعات من توغل عسكري إسرائيلي في المنطقة، وسط حالة من القلق والخوف تسود أوساط الأهالي الذين باتوا يخشون من اعتقالات أو أعمال انتقامية.

وأوضحت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات دخلت قرية رسم العجرف، ونصبت حاجزاً مؤقتاً على مدخلها، قبل أن تشرع في عملية تفتيش دقيقة للمنازل والمارة والسيارات العابرة. وشهدت المنطقة أيضاً قيام القوات بزرع كاميرا مراقبة كبيرة في أحد المواقع، قبل أن تفككها لاحقاً وتنسحب، وفق ما أكده مراسل ''سوريا الآن''.

وتشير وسائل إعلام سورية إلى أن هذه الحملة تأتي في سياق تصعيد ميداني متواصل تشهده منطقة الجنوب السوري منذ أشهر، حيث تتكرر التوغلات الإسرائيلية التي تشمل مداهمات للمنازل، واعتقال مدنيين، وإقامة حواجز عسكرية، في انتهاك صارخ لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 بين سوريا وإسرائيل.

تفاصيل التوغل في رسم العجرف

بحسب وسائل إعلام سورية المحلية، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت فجر اليوم في محيط قرية رسم العجرف، وهي قرية صغيرة تابعة إدارياً لبلدة كودنة في ريف القنيطرة الجنوبي. وشوهدت آليات عسكرية إسرائيلية تجوب شوارع القرية، وسط حالة من الرعب سادت بين السكان، خصوصاً مع سماع دوي إطلاق نار متفرق في محيط القرية، دون أن تُعرف أسبابه حتى الآن.

وأفاد مراسل وكالة سانا في القنيطرة بأن القوة الإسرائيلية المكونة من خمس آليات عسكرية قامت بتفتيش عدد من المنازل بشكل عشوائي، وفرضت حظر تجول مؤقت في بعض الأحياء، كما نصبت حاجزاً على الطريق الرئيسي الذي يربط القرية بالقرى المجاورة، مما تسبب في شلل تام بالحركة. ونقلت وسائل إعلام سورية عن شهود عيان أن الجنود الإسرائيليين دخلوا إلى منازل المدنيين وفتشوها بدقة، وسط إجراءات مشددة، ما أثار حالة من الذعر بين النساء والأطفال.

الخلفية والانتهاكات المتكررة

تأتي هذه الحملة في إطار سلسلة متصاعدة من الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا، والتي بدأت تتكثف بشكل ملحوظ عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وإعلان إسرائيل انهيار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وسيطرتها على المنطقة العازلة. ومنذ ذلك الحين، تشهد محافظات درعا والقنيطرة والسويداء توغلات برية متكررة، وعمليات تفتيش ومداهمات، تصل أحياناً إلى حد اختطاف مدنيين كما حدث في شهر يونيو الماضي، عندما أُبلغ عن فقدان شابين في بلدة رسم العجرف أثناء توجههما لاستلام بطاقات الامتحانات.

وكانت قوات إسرائيلية قد توغلت، أمس السبت، في قرية العجرف بريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً لتفتيش المارة، كما توغلت في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، حيث قامت بتفتيش أحد المنازل السكنية قبل أن تنسحب من المنطقة.

موقف سوريا والمجتمع الدولي

تطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي. ودعت وزارة الخارجية السورية، في بيان عاجل، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري، ووقف انتهاكاتها المتكررة التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

في المقابل، لم تصدر أي تعليقات رسمية من الجانب الإسرائيلي حول الحملة في رسم العجرف، لكن مصادر عسكرية إسرائيلية سبق أن بررت هذه التوغلات بأنها تأتي في إطار ''تأمين الحدود'' ومنع ''تهريب الأسلحة''، وهو ما ترفضه دمشق وتعتبره ذريعة لفرض واقع جديد على الأرض.

ويبقى الوضع في ريف القنيطرة الجنوبي متوتراً للغاية، مع استمرار التوغلات الإسرائيلية وحملات التفتيش، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الانتهاكات إلى مزيد من التصعيد العسكري في المنطقة التي تعاني أصلاً من أوضاع إنسانية صعبة. وتواصل وسائل إعلام سورية تغطية هذه الأحداث، محذرة من تداعياتها على المدنيين الذين يدفعون ثمن الصراعات الإقليمية.

المصدر: AWInews.com