العقيدة العسكرية الإسرائيلية.. زامير يرسم ملامحها مع دراكون وذكاء اصطناعي

رسم رئيس الأركان إيال زامير ملامح العقيدة العسكرية الإسرائيلية الجديدة، مع وصول الغواصة دراكون واستحداث ذراع للروبوتات والذكاء الاصطناعي، في إعادة هيكلة شاملة للجيش.

العقيدة العسكرية الإسرائيلية.. زامير يرسم ملامحها مع دراكون وذكاء اصطناعي
العقيدة العسكرية الإسرائيلية.. زامير يرسم ملامحها مع دراكون وذكاء اصطناعي

رسم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ملامح العقيدة العسكرية الإسرائيلية الجديدة خلال إعلانه عن استحداث ذراع عسكرية متخصصة بالروبوتات والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع وصول الغواصة الإسرائيلية ''دراكون''، في خطوة تعيد تعريف القوة العسكرية الإسرائيلية لعقد قادم.

وقال زامير في كلمته خلال حفل تخريج دورة ضباط البحرية، إن الجيش الإسرائيلي يشهد ''تغيراً يحدث مرة واحدة في كل جيل''، مشيراً إلى أن الغواصة السادسة ''دراكون'' في طريقها حالياً إلى إسرائيل، معرباً عن اعتزامه ضمان ''التفوق العسكري الإسرائيلي في البحر لسنوات مقبلة''. وأضاف أن هذه التطورات تأتي في إطار الخطة متعددة السنوات ''حوشن'' التي تركز على تعزيز القوة البحرية والابتكار التكنولوجي.

النقاط المحورية في عقيدة زامير الجديدة:
  • إنشاء ذراع عسكرية للروبوتات والمسيّرات تعمل بالذكاء الاصطناعي
  • وصول الغواصة ''دراكون'' إلى إسرائيل خلال أيام
  • التحول من عقيدة الاحتواء إلى الإزالة الاستباقية للتهديدات
  • توسيع القوات البحرية وجعلها أولوية إستراتيجية

''ذراع إستراتيجية قوية''.. البحرية الإسرائيلية في عهد جديد

أكد زامير أن البحرية الإسرائيلية تحولت خلال العام الأخير إلى ''ذراع إستراتيجية قوية تعرف كيف تصل إلى كل هدف في الشرق الأوسط وما بعده''. وجاء ذلك بالتزامن مع وصفه لـ ''دراكون'' بأنها ''آلة حرب فريدة''، مشيراً إلى أن ضباطاً من سلاح البحرية يقودونها حالياً من المصنع في ألمانيا.

وتعد الغواصة ''دراكون'' الأحدث والأكبر في تاريخ إسرائيل، بتكلفة تقدر بنحو 550 مليون يورو، وهي مزودة بأنظمة دفع مستقلة عن الهواء تمكنها من البقاء تحت الماء لفترات طويلة. ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن ''دراكون'' ستعزز بشكل كبير قدرات إسرائيل الهجومية والاستطلاعية، وتمنحها ذراعاً بحرية قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة.

الثورة الروبوتية: ذراع جديدة للمسيّرات والذكاء الاصطناعي

في شق آخر من خطته، كشف زامير عن استحداث ذراع عسكرية جديدة مخصصة للمسيّرات والوسائط غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، على أن تبدأ عملها قبل نهاية العام. وأوضح أن هذه الذراع ستتولى تطوير أنظمة روبوتية للقوات البحرية والبرية والجوية، وستعمل على تعزيز القدرات القتالية بشكل جذري.

وأشار زامير إلى أن ''ساحة المعركة تتغير بسرعة مذهلة''، مؤكداً أن مستقبل الحروب سيكون معتمداً بشكل كبير على الطائرات المسيّرة والروبوتات. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة ''حوشن'' متعددة السنوات، التي تهدف إلى تحديث الجيش الإسرائيلي وتزويده بأحدث التقنيات.

''لا احتواء''.. ملامح العقيدة الجديدة

وتتجلى ملامح العقيدة العسكرية الإسرائيلية الجديدة في تصريحات سابقة لزامير، حيث أعلن أن إسرائيل ''غيرت بشكل جوهري'' عقيدتها الأمنية، وأنه ''لا احتواء بعد اليوم''، مشدداً على مبدأ ''إزالة التهديدات قبل أن تتشكل''. وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل ''بوتيرة عملياتية هجومية عالية'' خلال عام 2026.

وتأتي هذه التطورات في سياق استعدادات إسرائيلية لمواجهة تهديدات متعددة، حيث أجرى الجيش مؤخراً مناورة ''بزوغ الفجر 2.0'' لاختبار الجاهزية لسيناريو حرب مفاجئة. كما يأتي إعلان زامير عن توسيع القوات البحرية واستحداث الذراع الجديدة، كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز التفوق العسكري الإسرائيلي في مواجهة التحديات الإقليمية.

المصدر: يلا نيوز نت