الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار بعد تثبيت الفائدة الأمريكية

تراجع الذهب الفوري إلى نحو 4040 دولاراً للأوقية مع قوة الدولار، عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على الفائدة، والأنظار تتجه نحو بيانات التضخم الأمريكية اليوم.

الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار بعد تثبيت الفائدة الأمريكية
الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار بعد تثبيت الفائدة الأمريكية

يواصل الذهب خسائره المحدودة في تعاملات يوم الخميس، إذ تراجع المعدن الأصفر أمام قوة الدولار عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة. ويتابع المستثمرون تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وورش وأرقام التضخم المنتظرة اليوم.

وبلغ سعر الذهب الفوري نحو 4040 دولاراً للأوقية بعد أن نزل بنسبة 0.7 في المئة، وفق بيانات تداول نقلتها وكالة رويترز. أما العقود الآجلة الأمريكية لشهر كانون الأول فتداولت قرب 4051 دولاراً، مع استمرار الدولار في الصعود مقابل العملات الرئيسية.

ويعني ارتفاع الدولار أن شراء الذهب يصبح أغلى بالنسبة لمن يحملون عملات أخرى، وهو ما يقلّل الطلب في الأسواق خارج الولايات المتحدة ويضغط على الأسعار.

ماذا قال الفيدرالي؟

أبقى البنك المركزي الأمريكي نطاق الفائدة بين 3.75 و4 في المئة، بتصويت عشرة أعضاء مقابل اعتراض اثنين رأيا رفعها. وقال وورش إن اللجنة تركز على تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى هدف التضخم البالغ 2 في المئة، دون أن يقدم البيان توجيهات واضحة بشأن الخطوة المقبلة.

وأعلن وورش أيضاً أن الفيدرالي قد يقلص عدد اجتماعاته المخصصة لقرارات الفائدة من ثمانية إلى ستة سنوياً اعتباراً من الخريف المقبل، وهي خطوة وصفها محللون بأنها قد تزيد من حالة عدم اليقين في المدى القصير.

توقعات الفائدة في ديسمبر

تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن المتعاملين يرون احتمالاً بنسبة 78 في المئة لرفع الفائدة في ديسمبر، بعد أن كانت النسبة 84 في المئة قبل قرار البنك المركزي. ويعني ذلك أن السوق لم يستبعد التشديد النقدي رغم الإبقاء الحالي.

ويؤثر هذا الاحتمال في الذهب مباشرة، لأن المعدن لا يحقق عائداً، فكلما ارتفعت تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، تراجعت جاذبيته لدى بعض المستثمرين، خصوصاً أولئك الذين يبحثون عن أدوات تدر دخلاً ثابتاً.

الذهب في أكتوبر

سجل الذهب تراجعاً بنحو 2.5 في المئة خلال الشهر الجاري، ويتجه لتسجيل ثاني تراجع شهري على التوالي. وقد ساهمت عمليات البيع التي تلت الانخفاض الحاد في أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي في الضغط على الأسعار، إذ باع بعض المستثمرين الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة بعد هجوم استهدف مصفاة في السعودية، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف التضخم، وهي مخاوف تدفع الفائدة إلى الارتفاع وتضغط على الذهب بصورة غير مباشرة.

نظرة على المعادن الأخرى

انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.7 في المئة إلى 53.60 دولار للأوقية، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.3 في المئة إلى 1533.50 دولار. وفي المقابل، صعد البلاديوم بنسبة 0.7 في المئة ليبلغ 1017.29 دولار.

ويرى محللون أن المعادن الثمينة قد تستعيد بعض قوتها في 2027، رغم تخفيض توقعات الطلب والأسعار لعام 2026 في استطلاعات رويترز الأخيرة.

ما الذي ينتظره المستثمرون؟

يبقى مسار الذهب القريب رهناً ببيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، التي تعدّها الجهات النقدية المقياس الأهم لقياس التضخم. ويتابع المستثمرون كذلك قرار البنك المركزي الأوروبي، المتوقع أن يُبقي على الفائدة دون تغيير.

المصدر: AWInews