ضربة أميركية لإيران نهاية الأسبوع تشعل جدل واشنطن
مبعوث ترامب لا يستبعد ضربة على إيران نهاية الأسبوع، مؤكداً أن طهران تستخدم مضيق هرمز ورقة مساومة، بينما يؤكد ترامب عدم الهجوم قبل الانتخابات.
الجمعة 23 أكتوبر 2026 — أثار المبعوث الأميركي توم براك جدلاً واسعاً في واشنطن بعدما لم يستبعد توجيه ضربة عسكرية لإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، في تصريحات تتناقض جزئياً مع تأكيد الرئيس دونالد ترامب أن بلاده لن تهاجم طهران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وقال براك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، في مقابلة عبر بودكاست الجمعة، رداً على سؤال مباشر حول احتمال هجوم هذا الأسبوع: “بالتأكيد”. وأضاف أن ترامب “أفسح المجال مراراً للتوصل إلى اتفاق، لكن طهران اتخذت مضيق هرمز ورقة للمساومة”.
ترامب ينفي الهجوم قبل الانتخابات ويؤكد المحادثات
بعد ساعات من تصريحات براك، أكد الرئيس ترامب للصحافيين قبل مغادرته واشنطن متجهاً إلى فلوريدا أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، قائلاً إن الولايات المتحدة تجري “محادثات بناءة” مع طهران. وأضاف: “أنجزنا عملاً جيداً جداً في إيران”، معتبراً أن واشنطن قادرة على “إنهاء الحرب بسرعة كبيرة”.
وتساءل ترامب: “هل نريد حسم الأمر أم تركه يذبل تدريجياً؟”، مشيراً إلى أن إيران “تتجه نحو الانهيار” بسبب التضخم ونقص الأموال. وكان قد قال في تجمع انتخابي بولاية أيوا مساء الخميس إن الحرب “ستنتهي قريباً بطريقة أو بأخرى”.
ويأتي هذا التباين في التصريحات في وقت حساس قبيل الانتخابات، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تزايد استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود المرتبطة بالحرب.
واشنطن تتراجع عن هدف تغيير النظام
كشف براك أن الإدارة الأميركية “لم تعد مهتمة بمسألة تغيير النظام”، مشيراً إلى أنها “أبدت انفتاحاً على الحوار في محطات عدّة”. وأوضح أن “العواقب لن تكون تغيير النظام”، بل تهدف إلى “إعادة التوازن بحيث لا يكون هناك رهائن ولا تهديدات ويهدأ العالم”.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن “التهديد النووي الوشيك قد زال”، مضيفاً أن “تفاصيل التخصيب” تمثل “علامات ترقيم في الفصل الذي يحتاج إلى إنهاء”.
مضيق هرمز: شريان النفط العالمي
يشكل مضيق هرمز محور التجاذب الأساسي في الصراع. ووفق بيانات رسمية أميركية، انتقل عبر المضيق في عام 2024 ما يقارب 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات البترولية، ما يعادل نحو 27% من التجارة البحرية العالمية للنفط و20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية.
ومنذ بداية الحرب في فبراير الماضي، تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بشكل حاد. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد السفن العابرة انخفض من 129 سفينة يومياً في المتوسط قبل الحرب إلى 4 سفن فقط بحلول 10 مارس، أي بنسبة 97%.
وتفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، بينما تقيّد طهران حركة الملاحة في المضيق. وأدى ارتفاع المخاطر إلى زيادة كبيرة في تكاليف النقل البحري والتأمين على الناقلات، ما انعكس على أسعار الطاقة العالمية.
تهديدات إيرانية بكابلات الإنترنت
في تطور لافت، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز في حال تجدد الصراع. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن “سبعة كابلات اتصالات رئيسية تمر تحت مضيق هرمز”، محذراً من أن “أهدافاً جديدة وأسلحة جديدة ستُكشف”.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تستثمر فيه دول الخليج مليارات الدولارات في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يجعل أي استهداف لهذه الكابلات مكلفاً للغاية.
المصدر: يلا نيوز نت