إيران تحدث بنك أهدافها لاستهداف مصالح الاحتلال والأمريكان
أمرت القيادة الإيرانية بتحديث بنك الأهداف العسكرية ليشمل أصولاً أمريكية وصهيونية، كجزء من استراتيجية الردع الأقصى ضد العدوان المستمر في المنطقة.
استراتيجية الردع الأقصى ضد العدوان
في خطوة تعكس تشديد الموقف العسكري الإيراني تجاه سياسات العدوان والاحتلال، أصدر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي توجيهات جديدة لكبار القادة العسكريين يوم السبت 31 أكتوبر 2026. وتتمحور هذه التوجيهات حول اعتماد مبدأ الرد الفوري وغير المقيد جغرافياً على أي تهديد يمس الأمن القومي الإيراني، في رسالة واضحة لواشنطن والكيان الصهيوني مفادها أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى.
وأكد البيان الصادر عن مكتب المرشد، والذي نقلته وكالة تسنيم، أن الجاهزية القتالية يجب أن ترتكز على التخطيط الذكي لضمان تحقيق "الردع الأقصى". وشدد خامنئي على عدم الالتزام بأي حدود جغرافية عند الرد على الاعتداءات، مما يعني أن ساحة المواجهة قد تمتد لتشمل أي موقع يتخذ منه العدو منصة لهجومه على إيران وشعبها.
شمولية الأهداف العسكرية الجديدة
وتعتبر عملية تحديث بنك الأهداف العسكرية أحد أهم مخرجات هذا الاجتماع، حيث أمر خامنئي بإدراج أصول مادية ومعنوية تابعة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضمن قائمة المستهدفات المحتملة. ويأتي هذا القرار في إطار تطوير القدرات الردعية الإيرانية، والتي تهدف إلى جعل تكلفة العدوان على إيران باهظة جداً وغير محتملة للعدو.
ولم تفصح المصادر الإيرانية عن طبيعة هذه الأصول أو مواقعها الدقيقة، حفاظاً على عنصر المفاجأة والأمن العسكري، لكن المؤشرات تشير إلى شمولية الخطة التي تغطي طيفاً واسعاً من المصالح الاستراتيجية للعدو. ويرى محللون أن هذا التحديث يأتي رداً مباشراً على التصعيد الإسرائيلي المستمر وانتهاكات القانون الدولي بحق الشعب الفلسطيني والمنطقة.
رسالة ردع في وقت حساس
تأتي هذه التوجيهات في توقيت بالغ الحساسية، وسط تحذيرات إيرانية متكررة من احتمال تجدد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المباشرة. وفي الوقت نفسه، تجري جهود دبلوماسية إقليمية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للطاقة العالمية، مما يضع إيران في موقع قوة تفاوضية وعسكرية في آن واحد.
وختم خامنئي تصريحاته بتحذير شديد اللهجة للجهات المعادية، مفاده أن إيران ستحدد شروط إنهاء أي مواجهة مستقبلية بناءً على حجم العدوان وطبيعته، مؤكداً ثقة القيادة العليا في قدرات القوات المسلحة على حماية البلاد وردع المعتدين بكل حزم وقوة.
المصدر: AWInews