بدء التصويت في انتخابات الكنيست وسط انقسام إسرائيلي حاد
انطلقت عملية التصويت لانتخابات الكنيست في دولة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مع تسجيل نسبة إقبال مرتفعة، في ظل استطلاعات تتوقع تعادلاً بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة وعدم حسم أي منهما للأغلبية.
بدأ الناخبون في دولة الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، في اقتراع مبكر وصف بأنه الأعلى نسبة مشاركة منذ أكثر من عقد، وسط انقسام حاد بين مؤيدي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومعارضيه.
إقبال مرتفع يعكس حالة الاستقطاب
أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن نسبة التصويت بلغت 71.3 في المئة، وهي النسبة الأعلى منذ انتخابات 2015. ويشير هذا الإقبال المرتفع إلى حجم الاستقطاب في الشارع الإسرائيلي، حيث يخوض نتنياهو معركة انتخابية وجودية في ظل استمرار محاكمته بتهم الفساد من جهة، وإدارة الحرب على غزة من جهة أخرى.
معركة المقاعد الصغيرة تحسم المشهد
تتجه الأنظار إلى الأحزاب الصغيرة التي قد تحسم هوية الحكومة المقبلة. فوفق استطلاعات الرأي الأخيرة، يتنافس حزبان جديدان على تجاوز نسبة الحسم: «عمخا يسرائيل» بقيادة عوفر فينتر، وقائمة «الاحتياطيون والاقتصاديون» بقيادة يوعاز هندل ويارون زليخا. وقد أظهرت استطلاعات متضاربة نجاح أحدهما وفشل الآخر، مما يعني أن أي تغيير بسيط في توزيع الأصوات قد يقلب موازين الكتلتين.
وحذرت تقديرات معهد «كنتار» من أن نسبة الحسم البالغة 3.25 في المئة تعني أن أي حزب يحتاج إلى ما يقارب 165 ألف صوت لدخول الكنيست إذا بلغت نسبة التصويت 70 في المئة، وهو ما يجعل المنافسة على الأصوات الصغيرة أكثر حدة.
تراجع الليكود وعدم حسم المعسكرات
أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعاً في مقاعد حزب الليكود بزعامة نتنياهو، حيث هبط إلى 18 مقعداً في بعض التقديرات، مقابل تصدر حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت بـ20 إلى 21 مقعداً. ومع ذلك، لا تمنح هذه الأرقام أي كتلة أغلبية واضحة، حيث تتعادل كتلة الائتلاف الحاكم مع كتلة المعارضة الصهيونية عند 51 مقعداً لكل منهما في أكثر من استطلاع، بينما تحصل الأحزاب العربية على 14 إلى 15 مقعداً.
ويُنتظر أن تستمر عملية التصويت حتى الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة، على أن تبدأ عملية فرز الأصوات فور إغلاق الصناديق، وسط ترقب لنتائج قد لا تحسم المشهد السياسي الإسرائيلي المتأزم.
المصدر: AWInews