ترامب يهدد أوروبا بتغيير نهجها في دعم أوكرانيا
ترامب يحذر أوروبا من مغبة استمرار نهجها الحالي في دعم أوكرانيا ويؤكد أن واشنطن قدمت الكثير دون مقابل فيما تتزايد المخاوف الأوروبية من تراجع الدعم الأمريكي.
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 — وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة شديدة اللهجة إلى الدول الأوروبية مطالبا إياها بتغيير نهجها في التعامل مع الأزمة الأوكرانية ومحذرا من أن استمرار الوضع الحالي لن يبقي منها شيئا. وتأتي هذه التصريحات في إطار تصعيد أمريكي متواصل ضد الحلفاء الأوروبيين يعكس انحيازا أمريكيا لصالح أجندة داخلية على حساب الاستقرار الأوروبي.
ترامب قدمنا الكثير ولم نحصل على أي شيء
ووفقا لما أوردته وسائل إعلام دولية فإن ترامب كرر موقفه القائل بأن الولايات المتحدة تتحمل عبئا ماليا وعسكريا كبيرا في دعم أوكرانيا بينما تكتفي الدول الأوروبية بلعب دور ثانوي. وقال في هذا السياق إن واشنطن قدمت الكثير لأوكرانيا ولم تحصل على أي شيء في المقابل مضيفا أن أوروبا إذا لم تغير نهجها فلن يتبقى منها شيء.
وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من القرارات الأمريكية المثيرة للجدل من بينها الإعفاء المؤقت من العقوبات المفروضة على صادرات الطاقة الروسية وهو قرار قوبل بانتقادات أوروبية حادة إذ رأت فيه عواصم القارة أنه يخفف الضغط على موسكو ويمنحها موردا ماليا إضافيا.
الخلفيات السياسية والاقتصادية
ويرى محللون أن تصريحات ترامب تندرج في إطار محاولة إعادة تعريف العلاقة عبر الأطلسية لصالح واشنطن عبر الضغط على أوروبا لزيادة إنفاقها الدفاعي وتحمل مسؤوليات أكبر في ملف أوكرانيا. غير أن هذا النهج يثير قلقا أوروبيا عميقا حيث تخشى العواصم الأوروبية من أن يؤدي أي انسحاب أمريكي إلى إضعاف الموقف الغربي أمام روسيا وإلى إرباك التوازنات الأمنية في القارة.
وفي هذا الإطار برزت تصريحات لمسؤولين أوروبيين أكدوا فيها أن الدعم لأوكرانيا سيستمر لكنهم أبدوا تحفظات على المقاربة الأمريكية التي تتعامل مع الحرب وكأنها صفقة تجارية وليس قضية أمن استراتيجي.
أوكرانيا بين ضغطين
وتجد كييف نفسها في وضع بالغ الحساسية بين ضغط أمريكي متزايد لإنهاء الحرب عبر تسوية قد تكون مكلفة ودعم أوروبي يبدو أكثر التزاما لكنه لا يكفي وحده لسد الفراغ الذي قد يخلفه أي تراجع أمريكي. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد رد على دعوات ترامب بتغيير القيادة في كييف بالقول إن الشعب الأوكراني هو من يقرر من يقود البلاد.
الانحياز الأمريكي وتداعياته الإقليمية
وعلى صعيد أوسع يعكس هذا التعامل الأمريكي ازدواجية معايير واضحة إذ تطالب واشنطن أوروبا بتغيير نهجها بينما تواصل هي دعم الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على الشعب الفلسطيني. ويرى مراقبون أن هذا الانحياز الأمريكي يضعف مصداقية واشنطن كوسيط دولي ويمنح الاحتلال الإسرائيلي ضوءا أخضر لمواصلة جرائمه في وقت تتطلب فيه القضية الفلسطينية موقفا دوليا موحدا ضد العدوان وليس توظيفها في صراعات النفوذ.
المصدر: AWInews