مضيق هرمز على صفيح ساخن: صواريخ إيرانية كهروبصرية تستهدف سفناً أمريكية
يشهد مضيق هرمز تصعيداً غير مسبوق بعد استخدام إيران صواريخ كهروبصرية لاستهداف سفن أمريكية، في تطور يهدد أمن الملاحة العالمية.
مضيق هرمز يتحول من ممر مائي استراتيجي إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين إيران والولايات المتحدة، بعد الكشف عن استخدام الحرس الثوري الإيراني صواريخ مزودة بأنظمة توجيه بصري-إلكترونية لأول مرة لاستهداف سفن حربية أمريكية. هذا التطور، الذي أفادت به صحيفة نيويورك بوست، يمثل نقلة نوعية في طبيعة الصراع البحري الدائر في المنطقة.
وبحسب التقارير، أطلقت القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري موجة من الصواريخ الباليستية استهدفت عشر سفن أمريكية في مضيق هرمز، إلى جانب قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، رداً على ضربات أمريكية دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج. ويعتقد أن الصواريخ المستخدمة، التي قد تكون من طراز قاسم بصير، مزودة بأجهزة استشعار بصرية وكاميرات تتيح لها تتبع الأهداف بدقة عالية دون الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي، مما يجعلها محصنة ضد التشويش الإلكتروني.
لماذا يثير هذا التطور قلق الأسواق العالمية؟
يُعد مضيق هرمز شريان الحياة للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، أي ما يعادل حوالي 20 مليون برميل يومياً. وقد أدى التصعيد الأخير إلى تباطؤ ملحوظ في حركة الملاحة عبر المضيق، حيث تراجعت حركة السفن التجارية إلى أدنى مستوياتها منذ شهور، مما انعكس مباشرة على أسعار النفط العالمية التي تجاوزت 100 دولار للبرميل.
وتشير البيانات الأولية لشركة كبلر إلى أن متوسط عبور سفن السلع الأولية عبر المضيق انخفض إلى نحو 10 سفن يومياً، وهو أدنى مستوى منذ مايو الماضي. ويأتي هذا التراجع في ظل تحذيرات الحرس الثوري الإيراني من ضربات وشيكة على ناقلات نفط وقواعد في البحرين والكويت، ودعوته لجميع الطواقم إلى إخلاء السفن فوراً.
مواقف دولية متباينة تجاه التصعيد
على الصعيد الدولي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التصعيد، داعياً إلى ضرورة استعادة حقوق وحرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي. كما أدان وزراء الخارجية العرب الهجمات الإيرانية وطالبوا طهران بإعادة فتح المضيق واستعادة حرية الملاحة فيه بصورة فورية وغير مشروطة.
وفي المقابل، تتواصل المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان للتوصل إلى تفاهم بشأن مسار ملاحي آمن ومؤقت عبر المضيق، وسط ترجيحات بالإعلان عن اتفاق خلال الأيام المقبلة. لكن هذه الجهود الدبلوماسية تواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة وتصاعد حدة الخطاب بين الجانبين.
المصدر: أخبار ورؤى العالم العربي (AWInews)