إيران ترفض عودة السفن الأمريكية إلى الخليج وسط تصعيد أمني

تصريحات إيرانية حازمة ترفض عودة السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج، بالتزامن مع تقرير أمريكي يحذر من وصول التهديدات إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير الماضي، وسط غموض أمني يلف مضيق هرمز.

إيران ترفض عودة السفن الأمريكية إلى الخليج وسط تصعيد أمني
إيران ترفض عودة السفن الأمريكية إلى الخليج وسط تصعيد أمني

السبت 24 أكتوبر 2026 — رفضت القيادة العسكرية الإيرانية بشكل قاطع أي عودة للسفن الحربية الأمريكية إلى مياه الخليج، مؤكدة أن القوات المسلحة جاهزة للتعامل مع أي تهديدات، في وقت نقلت فيه صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن التهديدات الإيرانية للمصالح الأمريكية بلغت أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب في فبراير الماضي.

رفض إيراني قاطع للوجود البحري الأمريكي

أكد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية أن طهران لن تسمح بأي حال من الأحوال للسفن الحربية الأمريكية بدخول الخليج مجدداً، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب كل التحركات في المنطقة وستتصدى لأي محاولة اختراق. وأشار إلى أن الوجود الأمريكي السابق لم يوفر الأمن للمنطقة، بل كان مصدراً للتوتر وتهديداً لحركة الملاحة التجارية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق متواصل من التصعيد بين طهران وواشنطن، حيث أعلنت القوات الإيرانية في وقت سابق إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدة أن البحرية الأمريكية غير قادرة على إعادة فتح المضيق. كما حذر قائد القوة البحرية للحرس الثوري من أن القوات الإيرانية تنتظر اقتراب السفن الأمريكية من مدخل المضيق لاستهدافها.

تحذيرات أمريكية من تصعيد غير مسبوق

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن التهديدات الإيرانية ضد الأمريكيين في الشرق الأوسط وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب في فبراير 2026، مشيرة إلى أن الحكومة الأمريكية رفعت درجة التأهب لدى موظفيها في المنطقة وبدأت في تقليص أعداد العاملين في بعض السفارات والقنصليات.

ووفقاً لمذكرة استخباراتية، فإن مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية حذر وزير الخارجية ماركو روبيو من أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن طهران كثفت بشكل كبير جهودها لاستهداف مسؤولين أمريكيين، وأن المخططات وصلت إلى مراحل متقدمة. وأشار المسؤولون إلى أن هذه المعلومات كانت أحد الأسباب التي دفعت إلى تقليص عدد الموظفين في بعض البعثات الدبلوماسية.

غموض أمني يلف مضيق هرمز

يستمر الغموض الأمني في محيط مضيق هرمز، حيث تتباين الروايات حول الوضع الفعلي للملاحة في الممر المائي الاستراتيجي. فبينما تؤكد القوات الإيرانية أن المضيق مغلق بالكامل أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية، تشير تقارير أخرى إلى استمرار بعض حركة الملاحة التجارية وسط إجراءات أمنية مشددة.

وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قد صرح في وقت سابق بأن مضيق هرمز مغلق بنسبة 100%، وأن السفن الأمريكية تم دفعها إلى مسافة 700 كيلومتر بعيداً عن المضيق. في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية هذه المزاعم، مؤكدة أن المضيق لا يزال مفتوحاً وتحت سيطرة القوات الأمريكية والشركاء الإقليميين.

وتشير تقارير وكالات الأنباء إلى أن حركة الملاحة في المضيق شهدت اضطرابات كبيرة خلال الأسابيع الماضية، مع تسجيل حوادث استهداف لسفن تجارية وتحذيرات متكررة من مخاطر الملاحة في المنطقة.

سياق إقليمي متوتر

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي منذ بدء الحرب في فبراير الماضي، وما تلاها من تبادل للهجمات والتصريحات التصعيدية. وتؤكد القيادة الإيرانية باستمرار أن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج غير قانوني ويهدد أمن المنطقة، وأن دول المنطقة قادرة على ضمان أمن الممرات المائية دون تدخل خارجي.

وفي هذا الإطار، حذر رئيس الأركان الإيراني من أن واشنطن تتحمل مسؤولية أي تصعيد محتمل، داعياً إلى احترام السيادة الوطنية للدول المطلة على الخليج وعدم استخدام مياهه ساحة لتصفية الحسابات.

المصدر: AWInews