تراجع أسعار الذهب العالمية مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية
تشهد أسعار الذهب العالمية ضغوطاً متزايدة مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية إلى 88% قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الحاسم، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
تواصل أسعار الذهب العالمية تراجعها التدريجي خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم، إذ انخفضت الأونصة الفورية بنسبة 0.2% لتسجل 4339.96 دولاراً عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً بتوقيت سنغافورة، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ.
ويندرج هذا التراجع في سياق أوسع يشهد ضغوطاً متصاعدة على المعدن الأصفر، الذي فقد منذ بداية سبتمبر نحو 1.8% من قيمته، مسجلاً الأسبوع الثالث على التوالي من الخسائر. وتعكس هذه الحركة السعرية حالة من عدم اليقين تسيطر على أسواق المعادن النفيسة مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الحاسم.
بطاقة معلومات
السعر الفوري للأونصة: 4339.96 دولاراً
انخفاض الفضة: 0.8% إلى 64 دولاراً
سعر خام برنت: نحو 107 دولارات للبرميل
ارتفاع البلاتين والبلاديوم: تراجع مشابه
أسعار الذهب اليوم تتأثر ببيانات التضخم وارتفاع عوائد السندات
يكمن المحرك الأساسي لهذا التراجع في البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة التي أظهرت تسارع التضخم الأساسي بشكل يفوق التوقعات. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% على أساس شهري، وهو ما فسره المحللون بأنه يعزز مسار التشديد النقدي ويضغط على valuation الذهب كأصل لا يدر فائدة.
وتعكس مؤشرات أسواق المال توقعاً بنسبة 88% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، وهي النسبة التي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين. ويُشار إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، مما يدفع المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد.
وعلى المستوى الفني، يشير محللو تي دي سيكيوريتيز في تقرير اطلعت عليه منصة سي إن فاينانس إلى أن كسر مستويات 4367 دولاراً و4300 دولاراً قد يحفز صناديق الاستثمار المتداولة والمؤسسات الكبرى على تفعيل أوامر البيع الآلي، مما قد يزيد من حدة التراجعات.
تحليل أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية
في ظل هذه الضغوط، يبدو المشهد الجيوسياسي أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. فقد أدى استمرار الحرب الإيرانية وتصاعد التوترات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 107 دولارات للبرميل، مما يضخ وقوداً إضافياً في نار التضخم ويحد من قدرة الفيدرالي على التخفيف النقدي.
وتجدر الإشارة إلى أن حالة عدم اليقين هذه دفعت بعض دول العالم إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب. فقد أعلن البنك المركزي البولندي عن خطته لرفع احتياطياته إلى 700 طن، في خطوة تحاكي سياسات بنوك مركزية أخرى تسعى لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار الأمريكي.
ورغم الضغوط قصيرة الأجل، لا يزال بنك مورغان ستانلي يتوقع أن يصل الذهب إلى 5200 دولار للأونصة بنهاية العام، مستنداً إلى تعافي الطلب من صناديق الاستثمار المتداولة ومشتريات البنوك المركزية، وفق تقرير نشره البنك مطلع مايو الماضي.
المستويات المحورية
مقاومة: 4400 دولار
دعم أول: 4367 دولاراً
دعم ثانٍ: 4300 دولار
وتبقى الأنظار متجهة نحو قرار الفيدرالي المرتقب، إذ يُجمع محللون على أن أي إشارة إلى تباطؤ وتيرة التشديد النقدي قد تكون بمثابة شرارة لعودة الذهب إلى مساره الصاعد، بينما قد يؤدي رفع الفائدة إلى مزيد من الضغط على المعدن الأصفر في الأمد القريب.
المصدر: يلا نيوز نت