أزمة الديزل الروسية تتفاقم.. ترامب يطالب بوقف الضربات
تتفاقم أزمة الديزل الروسية مع استمرار الهجمات الأوكرانية على المصافي، فيما يطالب ترامب زيلينسكي بوقف استهداف منشآت الوقود لتجنب تفاقم شح الإمدادات العالمية.
أزمة الديزل الروسية تتفاقم يوما بعد يوم، مع استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط ومنشآت الطاقة في عمق الأراضي الروسية. وقد دفع هذا التصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مطالبة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف استهداف منشآت وقود الديزل في روسيا.
أزمة الديزل الروسية: الأبعاد الاقتصادية والسياسية
وتعكس هذه الدعوة قلقا أمريكيا متزايدا من تداعيات أزمة الديزل على الاقتصاد العالمي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وقال ترامب إن زيلينسكي عليه أن يتوقف عن ضرب الديزل، وقود الديزل ومنشآت الديزل، مضيفا أن هناك الكثير من الأهداف الأخرى التي يمكن استهدافها، لكنه شدد على أن ضرب مصافي الديزل يتسبب في نقص الوقود.
بطاقة معلومات: مددت روسيا حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر، كما حظرت صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير 2027. وارتفعت أسعار الديزل في روسيا بنسبة 18.1% بنهاية يونيو، مسجلة أعلى زيادة في 15 عاما.
تداعيات الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط
ومنذ بداية عام 2026، استهدفت مصافي النفط الروسية 194 مرة على الأقل، ما يمثل زيادة قدرها 11 ضعفا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وخلال أغسطس وحده، استهدفت القوات الأوكرانية مصافي التكرير الروسية 22 مرة على الأقل. وأدى هذا التصعيد إلى خروج ما يقرب من 43% من طاقة التكرير الروسية عن الخدمة، وفق تقديرات أوكرانية.
وترى كييف أن استهداف منشآت الطاقة الروسية يمثل جزءا من جهودها العسكرية للحد من موارد موسكو وإضعاف قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية. في المقابل، تحذر أطراف دولية من تداعيات اتساع نطاق الضربات على البنية التحتية الحيوية والأسواق العالمية.
حظر تصدير الديزل وأثره على الأسواق العالمية
وأعلنت روسيا حظر صادرات الديزل في يوليو الماضي، بعدما فرضت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من القيود الأخرى لمواجهة شح الوقود الناجم عن الضربات الأوكرانية. وأثار هذا القرار اضطرابا في أسواق الطاقة العالمية، إذ يفاقم نقص الإمدادات من هذا الوقود الصناعي ويدفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد حتى في الدول التي لم تعد تستورد الديزل من موسكو.
وتجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ، مسجلا رقما قياسيا جديدا مع امتداد تداعيات الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط. وبلغ متوسط سعر جالون الديزل على مستوى الولايات المتحدة نحو 6.05 دولار، مقارنة بنحو 5.85 دولار قبل أسبوع و3.70 دولار قبل عام.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الضربات الأوكرانية التي استهدفت منشآت الطاقة الروسية كانت أحد العوامل التي أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن السوق النفطية أصبحت في حاجة إلى إحراز تقدم نحو حل الصراع في الشرق الأوسط، وكذلك الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أكثر من أي وقت مضى لتجنب تفاقم شح الإمدادات.
الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب
وفي سياق متصل، كشفت موسكو عن إحراز تقدم في التفاهمات مع واشنطن بشأن تسوية النزاع الأوكراني، مؤكدة أن التوصل إلى اتفاق حول القضايا الإقليمية قد يمهد الطريق أمام دفع المفاوضات بين أطراف الصراع. وأعرب جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي، عن أمله بالإعلان خلال الأسبوعين المقبلين عن الخطوات المقبلة في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب.
ويرى محللون أن استمرار أزمة الديزل الروسية قد يدفع موسكو إلى تمديد قيود التصدير لفترة أطول، ما يعني مزيدا من الضغوط على الأسواق الأوروبية والآسيوية. كما أن ارتفاع أسعار الوقود الصناعي يهدد قطاعات النقل والزراعة والصناعة في عدد من الدول، ويضع الحكومات أمام خيارات صعبة بين دعم الأسعار أو مواجهة تضخم متسارع.
المصدر: يلا نيوز نت