وثائقي نازا يكشف خبايا الذكاء الاصطناعي في حرب غزة

وثائقي نازا يعرض شهادات 24 من جنود وضباط الاستخبارات الإسرائيلية في مهرجان فينيسيا، كاشفاً أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في استهداف المدنيين بغزة.

وثائقي نازا يكشف خبايا الذكاء الاصطناعي في حرب غزة
وثائقي نازا يكشف خبايا الذكاء الاصطناعي في حرب غزة

وثائقي نازا يكشف خبايا الذكاء الاصطناعي في حرب غزة، حيث عرض مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الثالثة والثمانين فيلماً وثائقياً يعد الأكثر إثارة للجدل هذا العام. الفيلم الذي يحمل عنوان نازا، وهو اختصار عسكري إسرائيلي يشير إلى العدد المتوقع من الضحايا المدنيين في ضربة ما، يقدم صورة مقلقة عن كيفية إدارة الحرب من داخل أروقة الاستخبارات الإسرائيلية.

شهادات من قلب منظومة الاستهداف

استغرق إعداد هذا الوثائقي ثلاث سنوات كاملة من التحقيقات الاستقصائية التي أجراها المخرجان يوفال أبراهام وراشيل زور. جمع الفيلم شهادات 24 عنصراً من القوات المسلحة والاستخبارات الإسرائيلية، بينهم ضباط في وحدات سرية ترتبط مباشرة بمكتب رئيس الوزراء.

تحدث هؤلاء الأفراد أمام الكاميرا في مقابلات ليلية تمت على أسطح مبان في تل أبيب، مع إخفاء تام لهوياتهم. ما يكشفه الفيلم يضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة العمليات العسكرية في غزة. إذ يوضح الشهود كيفية دمج نظام المراقبة الجماعية والتنصت الكامل على شبكة الاتصالات في غزة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف.

بطاقة معلومات: وفقاً للشهادات الواردة في الفيلم، استُخدمت أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أعداد كبيرة من الأهداف المحتملة، بما فيها أهداف منخفضة الرتبة، قبل استهداف منازلهم ليلاً مع معرفة مسبقة بوجود أفراد من عائلاتهم.

بين التقنية والمسؤولية الأخلاقية

من أبرز ما يتناوله الفيلم هو اختراق هواتف بعض الأهداف وتحديد مواقعهم، والتنصت على محادثاتهم مع زوجاتهم وأطفالهم قبل تنفيذ عمليات القتل. يصف أحد المطلعين في الفيلم شعور من عملوا داخل هذا النظام بأنهم كانوا جزءاً من مصنع للقتل أو لعبة إلكترونية.

يتضمن الفيلم أيضاً شهادات بشأن تدمير أحياء سكنية بالكامل، بينها مناطق قدر الجيش الإسرائيلي أن ما يصل إلى ربع سكانها ما زالوا موجودين داخل منازلهم. كما يروي الفيلم قصصاً عن إحراق منازل مدنيين بصورة منهجية وقتل مدنيين في موقع لتوزيع المساعدات الغذائية.

مستقبل الفيلم وتأثيره

يستعد الفيلم لعرضه في مهرجانات دولية أخرى بعد البندقية، حيث سيعرض في مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي في الثالث والعشرين من سبتمبر، ثم في مهرجان نيويورك السينمائي في السادس والعشرين من الشهر نفسه. هذا الانتشار الواسع يعكس الأهمية المتزايدة للفيلم في النقاش العالمي حول الحرب على غزة.

المصدر: أخبار ورؤى العالم العربي (AWInews)