خام برنت يتراجع 2.81% وسط آمال حل أزمة مضيق هرمز

خام برنت يتراجع 2.81% إلى 104.61 دولار عند التسوية مع تصاعد الآمال في اتفاق مؤقت بشأن مضيق هرمز وارتفاع حاد أسبوعي بنسبة 8%.

خام برنت يتراجع 2.81% وسط آمال حل أزمة مضيق هرمز
خام برنت يتراجع 2.81% وسط آمال حل أزمة مضيق هرمز

خام برنت يتراجع في ختام جلسة الجمعة، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 2.81% ما يعادل 3.02 دولار، ليستقر عند 104.61 دولار للبرميل عند التسوية، وفقاً لما نقلته رويترز. هذا التراجع جاء بعد أسبوع حافل بالتقلبات الحادة، حيث حقق الخام القياسي مكاسب أسبوعية تجاوزت 8%، مما يجعله أبرز الأسابيع ارتفاعاً منذ منتصف يوليو الماضي.

ويشكل هذا الانخفاض تراجعاً عن الذروة التي بلغها الخام خلال التعاملات، حيث لامس 109.97 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مايو. وقد جاءت هذه التقلبات الكبيرة مدفوعة بتطورات متسارعة في المشهد الجيوسياسي للشرق الأوسط، وفقاً لمصادر في الأسواق العالمية.

مضيق هرمز ومستقبل صادرات الخام

يقع مضيق هرمز في قلب الأزمة الحالية، كونه الممر المائي الأهم لصادرات النفط العالمية. فوفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، تمر عبر هذا المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. أي اضطراب في حركة الملاحة هنا ينعكس مباشرة على أسعار الخام في جميع الأسواق.

تحليل معمق: تشير تقارير صحيفة فايننشال تايمز إلى أن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي يسعون لعقد اجتماع مع وزير الخارجية الإيراني في بداية الأسبوع المقبل برعاية عمانية. الهدف هو التوصل إلى اتفاق مؤقت ينظم حركة الشحن عبر المضيق، وهو ما قد يخفف من حدة التوترات ويخفض علاوة المخاطر المسعرة في أسواق النفط.

خلفيات الأزمة: من التصعيد العسكري إلى الدبلوماسية

تعود جذور الأزمة الحالية إلى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران الذي بدأ في فبراير الماضي. وقد أدى هذا التصعيد إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما رفع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. ومع دخول الأزمة شهرها السابع، بدأت الأطراف الإقليمية والدولية تبحث عن مخرج دبلوماسي.

ويحاول وزراء خارجية دول الخليج، بقيادة عمانية، إقناع إيران بقبول ترتيبات مؤقتة تضمن استمرار الملاحة التجارية عبر المضيق. في المقابل، تطالب إيران برفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها كشرط للمضي قدماً في أي اتفاق.

تداعيات انخفاض خام برنت على الاقتصاد العالمي

لانخفاض أسعار النفط تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي. فمن جهة، يخفف انخفاض أسعار الطاقة من الضغوط التضخمية التي تعاني منها الاقتصادات الكبرى، ويمنح البنوك المركزية مجالاً أوسع لخفض أسعار الفائدة. ومن جهة أخرى، يؤثر انخفاض الأسعار سلباً على إيرادات الدول المنتجة للنفط، مما قد يضغط على موازناتها العامة.

وتشير توقعات المؤسسات المالية الدولية إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يبقي أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل حتى نهاية العام الجاري، مع احتمالية ارتفاعها إلى 120 دولاراً في حال تفاقم الأزمة. لكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي قد يعيد الأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة تدريجياً.

توقعات المحللين لمسار أسعار النفط

يتوقع محللون في مؤسسات مالية كبرى مثل مورغان ستانلي وغولدمان ساكس أن يتراوح متوسط سعر خام برنت بين 85 و100 دولار للربع الأخير من العام الجاري. ويعتمد هذا التوقع على فرضية التوصل إلى تسوية سياسية جزئية تخفف من حدة الاضطرابات في الإمدادات.

لكن هذه التوقعات تبقى محفوفة بالمخاطر، إذ أن أي تطور عسكري مفاجئ أو فشل في المحادثات الدبلوماسية قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد. كما أن العوامل الاقتصادية الكلية، بما في ذلك تباطؤ النمو في الصين وأوروبا، قد تحد من الطلب على النفط وتضغط على الأسعار للنزول.

المصدر: أخبار ورؤى العالم العربي | يلا نيوز نت