أزمة النيل الأزرق الإنسانية تتفاقم مع نزوح 100 ألف

تفاقمت أزمة النيل الأزرق الإنسانية مع نزوح نحو 100 ألف شخص خلال سبعة أشهر، وسط عجز في التمويل وضغط متزايد على الخدمات الأساسية في مخيمات الإيواء.

أزمة النيل الأزرق الإنسانية تتفاقم مع نزوح 100 ألف
أزمة النيل الأزرق الإنسانية تتفاقم مع نزوح 100 ألف

أزمة النيل الأزرق الإنسانية بلغت مستويات غير مسبوقة، مع نزوح نحو 100 ألف شخص من مناطق مختلفة في الإقليم خلال سبعة أشهر، وفق أحدث تقارير المنظمة الدولية للهجرة. وتكشف هذه الأرقام عن تصعيد ممنهج في العمليات العسكرية أدى إلى تهجير قسري واسع النطاق، بالتزامن مع عجز مزمن في تمويل الاستجابة الإنسانية.

أزمة النيل الأزرق: قراءة في الأرقام والاتجاهات

وسجلت مصفوفة تتبع النزوح نزوح 99 ألفًا و277 شخصًا يمثلون 19 ألفًا و497 أسرة بين 11 يناير و23 أغسطس، بارتفاع 66 في المئة عن التحديث السابق الذي رصد 59 ألفًا و742 نازحًا في 21 مايو. وتوزع النزوح على محليات قيسان والكرمك وباو، مع تحول الدمازين إلى أكبر مستقبل للنازحين بواقع 45 ألفًا و740 شخصًا.

بطاقة معلومات: 58% من النازحين في مواقع تجمع عشوائية، و33% لدى أسر مضيفة، و9% في مدارس ومبانٍ عامة. 56% من النازحين نساء، و47% أطفال دون 18 عامًا.

ويكشف هذا التوزع عن ضعف البنية التحتية للإيواء في الإقليم، حيث تفتقر المواقع العشوائية إلى الحد الأدنى من خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية. كما أن استضافة الأسر المضيفة لثلث النازحين تضع ضغطًا إضافيًا على المجتمعات المحلية التي تعاني أصلاً من شح الموارد.

تحديات فصل الخريف وتداعياته

ويزيد دخول فصل الخريف من تعقيد الأزمة، إذ أدت الأمطار الغزيرة إلى إغراق مخيم الكرامة في الدمازين وتمزق المشمعات التي تؤوي آلاف الأسر. وتشير تقارير ميدانية إلى أن النازحين ينامون على الأرض المبتلة، مع انتشار الحمى الصفراء بين الأطفال في أحد المخيمات.

وقالت مفوضة العون الإنساني في الإقليم إن 12 مخيمًا تستقبل النازحين في الدمازين والروصيرص، لكن الاحتياجات تفوق الإمكانيات المتاحة بشكل كبير. وتؤكد أن الأراضي الطينية في الإقليم تصعّب عمليات الإيواء وتعيق توفير دورات المياه ومرافق الصرف الصحي.

العجز التمويلي وعواقبه

وعلى المستوى الوطني، يواجه السودان أكبر أزمة نزوح في العالم مع 14 مليون نازح، لكن برنامج الاستجابة الإنسانية لم يتلق سوى 16 في المئة من 2.8 مليار دولار مطلوبة لهذا العام. ويعني هذا العجز أن المنظمات الإنسانية غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة، خاصة في قطاعي الغذاء والإيواء.

وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن انقطاع سلاسل الإمداد عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز يزيد من صعوبة إيصال المساعدات، في وقت يحتاج فيه مئات الآلاف إلى مساعدة عاجلة. وتدعو المنظمة إلى تعزيز الدعم لضمان استمرار عمليات الإيواء والإمداد قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر.

المصدر: يلا نيوز نت