تحالف دولي ضد الحوثيين: إسرائيل تدفع لمواجهة جماعية في البحر الأحمر

إسرائيل تدفع لتشكيل تحالف دولي ضد الحوثيين بعد سيطرتهم على باب المندب، محذرة من فوضى في أحد أهم مسارات الملاحة العالمية وتأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.

تحالف دولي ضد الحوثيين: إسرائيل تدفع لمواجهة جماعية في البحر الأحمر
تحالف دولي ضد الحوثيين: إسرائيل تدفع لمواجهة جماعية في البحر الأحمر

تحالف دولي ضد الحوثيين: استراتيجية إسرائيل الجديدة في البحر الأحمر

تتجه إسرائيل نحو استراتيجية جديدة تقوم على تشكيل تحالف دولي ضد الحوثيين، وذلك بعد أن أحكمت الجماعة سيطرتها على مضيق باب المندب. وتقدر إسرائيل أن التطورات الأخيرة في اليمن ستدفع باتجاه تشكيل تحالف دولي للتعامل مع التهديد الحوثي، محذرة من أنه في حال عدم قيام مثل هذا التحالف قد تسود الفوضى في أحد أهم مسارات الملاحة في العالم.

الخلفيات السياسية والاقتصادية للأزمة

يأتي هذا التوجه الإسرائيلي في ظل تفضيل تل أبيب عدم التدخل العلني في المواجهة المتجددة بين الحوثيين والسعودية. وبحسب هيئة البث العام الإسرائيلية، فإن مسؤولاً إسرائيلياً رفيعاً اعتبر أنه لن يكون هناك مفر من تشكيل تحالف دولي يعمل ضد الحوثيين. وقد بدأت إسرائيل بالتوازي محادثات مع شركاء إقليميين بشأن التطورات في البحر الأحمر بقيادة الولايات المتحدة.

محاور التحالف المقترح

  • البعد العسكري: تنسيق بحري مشترك لحماية الملاحة
  • البعد الاستخباراتي: تبادل معلومات عن تحركات الحوثيين
  • البعد الدبلوماسي: ضغط دولي على إيران لوقف دعم الحوثيين
  • البعد الاقتصادي: ضمان استمرارية حركة التجارة العالمية

الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب

يُعد باب المندب ممراً استراتيجياً تمر عبره يومياً مئات السفن في طريقها بين آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط. ويربط المضيق بين خليج عدن والبحر الأحمر، مما يتيح للسفن القادمة من آسيا والشرق الأوسط الوصول إلى قناة السويس والبحر الأبيض المتوسط. وتنبع أهمية باب المندب الاستثنائية من كونه المعبر الإلزامي نحو قناة السويس، الممر المائي الدولي الذي يوفر أقصر مسار بحري يربط شرق العالم بغربه.

تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي

وفقاً لتقديرات إسرائيلية، يمكن للحوثيين تعطيل الملاحة في المضيق باستخدام صواريخ مضادة للدروع أو قوارب مفخخة، مما يرفع تكاليف التأمين على السفن التجارية ويؤثر على سلاسل الإمداد العالمية. وقد أشار خبراء إلى أن مجرد سيطرة الحوثيين على جزر صغيرة يخلق حالة خوف تؤثر على التجارة العالمية، وأن تهديد الحوثيين للملاحة يرفع تكاليف التأمين ثلاث مرات.

سيناريوهات محتملة

  • السيناريو الأول: تشكيل تحالف دولي واسع يضم دولاً عربية وغربية
  • السيناريو الثاني: تصعيد عسكري محدود دون تحالف شامل
  • السيناريو الثالث: تسوية سياسية عبر وسطاء إقليميين

ويستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال أن تقرر إيران استخدام الحوثيين ضد إسرائيل مباشرة، في حال تصاعد التوتر العسكري بينها وبين الولايات المتحدة. واعتبرت المصادر أن التهديد من جانب الحوثيين على إسرائيل لا يقاس بالقوة العسكرية وإنما بتوسيع الجبهات وعرقلة التجارة البحرية. وعلى هذه الخلفية يعتقدون في الجيش الإسرائيلي أن رد فعل عسكري محدد لن يكون حلاً للمدى البعيد، بل يجب التركيز على بناء تحالف دولي وإقليمي مستدام.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة لم تتدخل مؤخراً رغم طلب السعودية، مما يعزز شعور الرياض بأنها بقيت بدون دعم أميركي كاف مقابل هجمات الحوثيين. ويرى محللون أن استمرار تهديد الحوثيين يعزز مبيعات السلاح الأمريكية للخليج ويضغط على الرياض للانضمام إلى السلام الإبراهيمي.

المصدر: يلا نيوز نت