جنين اليوم .. إحباط عملية فدائية تستهدف وزراء الاحتلال
إحباط عملية فدائية نوعية في جنين استهدفت وزراء الاحتلال وقادة المستوطنين وسط تصاعد غير مسبوق لعمليات المقاومة بالضفة الغربية.
جنين اليوم شهدت تطورات أمنية متسارعة بعد المزاعم الإسرائيلية المتكررة بشأن إحباط مخطط عسكري بارز، في ظل حالة من الهوس الأمني والسياسي غير المسبوق التي تعاني منها المنظومة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة العمليات النضالية التي تنفذها المقاومة الفلسطينية رداً على الانتهاكات المستمرة والسياسات الاستيطانية التوسعية.
تفاصيل المخطط واعتقال الخلية العسكرية
أعلنت وسائل إعلام عبرية مقربة من أوساط اليمين المتطرف أن قوات جيش الاحتلال وأجهزته الاستخبارية تمكنت من اعتقال خلية عسكرية فلسطينية تتألف من ثلاثة شبان في محيط مدينة جنين. وادعى الاحتلال أن المجموعة خططت بدقة لتنفيذ عملية إطلاق نار مباغتة ومكثفة، مستهدفةً شخصيات إسرائيلية بارزة على مستوى قيادة حكومة المستعمرين، وتحديداً خلال مراسم رسمية جرت لإعادة تدشين مستوطنة "غانيم" المخلاة شرق مدينة جنين، والتي تقرر إعادتها إلى الواجهة الاستيطانية بعد عقدين من الإخلاء البنيوي الكامل ضمن خطة الانفصال أحادية الطرف.
صراع على الأرض والهوية وتدشين مستوطنة غانيم
تأتي هذه الأنباء والمزاعم الأمنية بالتزامن مع حدث سياسي واحتلالي بالغ الخطورة؛ إذ بدأت سلطات الاحتلال وبدعم مطلق من حكومة المستوطنين المتطرفة إجراءات إعادة بناء وبث الحياة في مستوطنة "غانيم" الجاثمة على أراضي المواطنين شرق مدينة جنين. ويمثل هذا الإجراء تصعيداً خطيراً في سياسة فرض الوجود الاستيطاني وربط المستوطنات ببعضها البعض، مما دفع الشبان الفلسطينيين وعناصر المقاومة إلى تصعيد عمليات الرد الميداني ووضع حد لهذه المشاريع التهويدية التي تستهدف تمزيق النسيج الجغرافي والديموغرافي للضفة الغربية المحتلة بأكملها.
الهوس الأمني وتصاعد المقاومة بالضفة
يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن المسارعة الإسرائيلية لنشر مثل هذه الأنباء والادعاءات حول إحباط عملية اغتيال نوعية تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق جملة من الأهداف السياسية والعسكرية للحكومة الحالية، وتبرير الهجمة العسكرية الشرسة والاجتياحات اليومية التي تتعرض لها مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية. كما تعكس هذه الإجراءات حجم الخوف والارتباك السائد لدى القيادة العسكرية للاحتلال من تداعيات توسيع الاستيطان واستفزاز مشاعر الشعب الفلسطيني الذي يواصل مقاومته بكل الوسائل المتاحة لحماية أرضه وهويته الوطنية من مخططات الضم والتهويد الممنهجة.
المصدر: يلا نيوز نت