غزة قبل 7 أكتوبر 2023: سيرة مجتمع تحت الحصار والحروب
دراسة تحليلية تفصيلية تستعرض واقع قطاع غزة قبل السابع من أكتوبر 2023، متناولة الحصار الإسرائيلي الشامل، الحروب المتكررة، دور أنفاق رفح الاستراتيجي، تداعيات تدميرها، والوضع الإنساني والاقتصادي والصحي المتدهور.
إعداد: باسم النادي
جغرافية الألم والصمود
في ليلة السادس من أكتوبر 2023، كان قطاع غزة يضم مجتمعًا نحته سنوات الحصار والحرب، لكنه نجح رغم قسوة الظروف في الحفاظ على تماسكه وصموده الأسطوري. لم تكن معاناة سكان غزة وليدة السابع من أكتوبر، بل كانت تتويجًا لمسار طويل ومرير من الحصار الخانق والحروب المدمرة التي امتدت لعشرات السنين. يستعرض هذا البحث بعمق واقع غزة قبل السابع من أكتوبر 2023، متناولًا تفاصيل الحصار المفروض عليها، والحروب الشرسة التي شنتها إسرائيل، ودور أنفاق رفح كشريان حياة استراتيجي، وتداعيات تدميرها، وصولاً إلى المعاناة الإنسانية والمعيشية غير المسبوقة التي تكبدها سكان القطاع.
يقع قطاع غزة على مساحة جغرافية ضيقة لا تزيد على 360 كيلومترًا مربعًا، بطول يبلغ نحو 41 كم، وعرض يتراوح بين 5 و15 كم، ويعيش فيه نحو مليوني نسمة، مما يجعله البقعة الأكثر كثافة سكانية على مستوى العالم. إذ تبلغ الكثافة السكانية نحو 27 ألف ساكن في الكيلومتر المربع الواحد، وتتضاعف هذه النسب بشكل مرعب في مخيمات اللجوء لتصل إلى حدود 56 ألف ساكن في الكيلومتر المربع تقريبًا، وهي بيئة عمرانية واجتماعية فريدة من نوعها عالميًا.
الحصار الإسرائيلي: 17 عامًا من الخنق والعزلة المنهجية
بدأت إسرائيل بفرض حصار مطبق على قطاع غزة عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في يناير 2006، ثم شددت هذا الحصار بشكل غير مسبوق بعد سيطرة الحركة عسكريًا على القطاع في يونيو 2007، حيث أعلنت سلطات الاحتلال قطاع غزة "كيانًا معاديًا" وفرضت سلسلة من العقوبات الجماعية التي مست كافة الحقوق الأساسية للسكان المدنيين. ومنذ ذلك الحين، عاش الفلسطينيون في غزة تحت حصار محكم امتد طوال 17 عامًا كاملة.
قيود المعابر وحركة الأفراد والبضائع
فرضت إسرائيل قيودًا حديدية على حركة البضائع والأشخاص طوال سنوات الحصار. كان تنقل الأفراد والبضائع من وإلى القطاع يتم تاريخيًا عبر ستة معابر رئيسية، ولكن بعد فرض الحصار أغلقت جميع المعابر تمامًا باستثناء معبر رفح البري (المخصص للأفراد بالاتجاهين مع الجانب المصري ) ومعبر بيت حانون / إيرز (للأفراد والحالات الإنسانية)، ومعبر كرم أبو سالم (المخصص حصريًا للبضائع والتجارة). وتشير التقارير الرسمية إلى أنه في عام 2022، وافقت إسرائيل على 36 بالمئة فقط من طلبات المرضى الفلسطينيين الملحة للسفر عبر معبر إيرز لتلقي العلاج خارج القطاع، مقارنة بنسبة موافقة بلغت 97 بالمئة في عام 2005. أما على صعيد حركة البضائع، فلم يدخل إلى غزة شهريًا في عام 2022 سوى 6494 شاحنة فقط، مقارنة بنحو 11 ألف شاحنة في عام 2005، وهو تراجع هائل أدى إلى خنق الأسواق المحلية.
المنطقة العازلة وتدمير القطاع الزراعي
فرضت إسرائيل منطقة عازلة أمنية على طول الحدود الشرقية والشمالية داخل قطاع غزة، يحظر على المزارعين والفلسطينيين الوصول إليها أو الحركة فيها. وكانت هذه المنطقة تتسع وتضيق وفقًا للتقديرات العسكرية الإسرائيلية، لتصل في بعض الأحيان إلى عمق 1500 متر داخل الأراضي الفلسطينية. وتمثل هذه الأراضي العازلة نحو 35 بالمئة من إجمالي أراضي غزة الصالحة للزراعة، حيث عمدت القوات الإسرائيلية إلى تجريفها وتخريبها وتلويثها بشكل متكرر. وقدرت الخسائر المباشرة للمزارعين جراء هذه الممارسات التعسفية بنحو 1.3 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 2006 و2022.
تقييد الصيد البحري والملاحي
نصت اتفاقية أوسلو لعام 1994 على السماح للصيادين الفلسطينيين بالإبحار حتى مسافة 20 ميلًا بحريًا قبالة سواحل غزة، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي قلص هذه المساحة تعسفيًا بشكل مستمر لتقتصر في أفضل الأحوال على 12 ميلًا، وغالبًا لمسافات ضيقة لا تتجاوز 3 إلى 6 أميال بحرية فقط. تسببت هذه القيود البحرية في تحول 90 بالمئة من الصيادين في القطاع للعيش تحت خط الفقر المدقع، وانخفض عددهم الإجمالي من 10 آلاف صياد عام 2000 إلى نحو 4 آلاف صياد فقط عام 2022. إضافة إلى ذلك، كانت البحرية الإسرائيلية تنفذ ما معدله 30 حادث إطلاق نار واستهداف مباشر شهريًا تجاه قوارب الصيادين العزل.
أزمة الكهرباء وانهيار البنى التحتية الأساسية
تعود جذور أزمة الكهرباء المزمنة في القطاع إلى صيف عام 2006، حين قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية المحولات الستة الرئيسية في محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع. ورغم عمليات الإصلاح الجزئي التي جرت لاحقًا، استمر النقص الحاد في إمدادات الوقود اللازم للتشغيل، مما تسبب في عجز مزمن في قطاع الطاقة وصلت فيه ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى ما بين 8 و12 ساعة يوميًا، وترتفع في أوقات الذروة والأزمات. وأجبرت هذه الأزمة المستشفيات والمراكز الصحية على تأجيل آلاف العمليات الجراحية غير الطارئة، وزادت فترة انتظار المرضى إلى نحو 16 شهرًا مقارنة بـ 3 أشهر فقط في عام 2005. وفي ذات السياق البيئي والصحي، كان يتم ضخ نحو 108 ملايين لتر من مياه الصرف الصحي غير المعالجة يوميًا مباشرة في شاطئ البحر المتوسط نتيجة الشح الهائل في طاقة المعالجة وتوقف المضخات.
الحروب المتكررة على غزة: عقيدة التدمير المنهجي
إضافة إلى الحصار البري والبحري والجوي، شنت إسرائيل عدة حروب عسكرية واسعة ومدمرة على قطاع غزة ابتداءً من عام 2008، تسببت باستشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وتدمير مئات الآلاف من الوحدات السكنية والبنى التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي والمنشآت الصناعية.
حرب 2008-2009 ("الرصاص المصبوب" / "معركة الفرقان")
انلقت في 27 ديسمبر 2008 واستمرت 23 يومًا متواصلة. استهلتها إسرائيل بضربة جوية مفاجئة وواسعة النطاق استهدفت مراكز الشرطة والأمن، وتسببت في مقتل 89 شرطيًا إضافة إلى نحو 80 مدنيًا في اللحظات الأولى. خلفت العمليات البرية والجوية نحو 1400 شهيد فلسطيني وأكثر من 5500 جريح، ودمرت بالكامل أكثر من 4000 منزل. واستخدم الجيش الإسرائيلي خلالها أسلحة محرمة دوليًا مثل قذائف الفسفور الأبيض واليورانيوم المنضب، بينما تكبد الجانب الإسرائيلي 14 قتيلًا.
حرب 2012 ("عمود السحاب" / "حجارة السجيل")
بدأت في 14 نوفمبر 2012 بعملية اغتيال مستهدفة لرئيس أركان كتائب القسام أحمد الجعبري. اقتصرت إسرائيل في هذه الجولة على الهجمات الجوية المكثفة، وأدت العمليات إلى استشهاد 174 فلسطينيًا وجرح نحو 1400 آخرين. وفي هذه المعركة، استخدمت فصائل المقاومة لأول مرة صواريخ محلية الصنع بعيدة المدى وصلت إلى عمق مدن تل أبيب والقدس.
حرب 2014 ("الجرف الصامد" / "العصف المأكول")
بدأت في 8 يوليو 2014 واستمرت 51 يومًا، لتكون أطول وأعنف حرب يتعرض لها القطاع. شنت إسرائيل خلالها أكثر من 60 ألف غارة جوية ومدفعية ودمرت 33 نفقًا هندسيًا. خلفت الحرب أكثر من 2150 شهيدًا فلسطينيًا (من بينهم مئات الأطفال والنساء) ودمارًا هائلًا وواجهًا في البنية التحتية. في المقابل، أطلقت فصائل المقاومة أكثر من 8000 صاروخ وقذيفة طالت تل أبيب والقدس وحيفا، وأسفرت المواجهات عن مقتل 68 جنديًا إسرائيليًا و4 مدنيين.
حرب 2021 ("حارس الأسوار" / "سيف القدس")
اندلعت شرارتها في مايو 2021 إثر الهبة الشعبية في مدينة القدس ومواجهات حي الشيخ جراح واقتحام المسجد الأقصى المبارك. استمرت المواجهة العسكرية 11 يومًا، واستشهد خلالها نحو 250 فلسطينيًا، بينما أطلقت الفصائل أكثر من 4 آلاف صاروخ باتجاه المدن والمستوطنات الإسرائيلية.
جولات التصعيد الميداني الأخرى
إلى جانب الحروب الكبرى، شهد قطاع غزة محطات تصعيد دموية متكررة، أبرزها جولة "صيحة الفجر" في نوفمبر 2019 (عقب اغتيال القيادي في سرايا القدس بهاء أبو العطا)، وجولة "الفجر الصادق" في أغسطس 2022 (عقب اغتيال القيادي تيسير الجعبري)، والتي خلفت كل منها أعدادًا كبيرة من الشهداء والدمار الجزئي.
أنفاق رفح.. رئة غزة وشريان الحياة تحت الأرض
في ظل الحصار الاقتصادي الخانق الذي أغلقت فيه إسرائيل المعابر التجارية بشكل شبه كامل، تحولت شبكة الأنفاق المحفورة بمهارة واجتهاد تحت الحدود المصرية الفلسطينية في مدينة رفح إلى "رئة أكسجين" يتنفس منها سكان قطاع غزة بأكمله. تعود فكرة الأنفاق في جذورها إلى ثمانينيات القرن الماضي لأغراض تجارية ومحدودة، لكنها توسعت بشكل هندسي وتجاري هائل بعد سيطرة حماس على القطاع عام 2007 وتشديد الحصار الإسرائيلي البري.
في ذروة نشاطها، بلغ عدد الأنفاق المستخدمة لعمليات التهريب نحو 2500 نفق، وكانت تنقل بانتظام إلى داخل غزة كميات هائلة من الوقود، والمواد الغذائية الأساسية، والأدوية، والمستلزمات الطبية، ومواد البناء، والأجهزة الكهربائية والمولدات، وغيرها من الاحتياجات الحيوية التي منع الحصار الإسرائيلي دخولها عبر المعابر الرسمية. ولم تكن الأنفاق مجرد ممرات تجارية بحتة، بل مثلت شريان حياة حقيقيًا لأكثر من مليوني إنسان؛ إذ كانت تُدخل يوميًا نحو 700 ألف لتر من الوقود (تتوزع بين 200 ألف لتر بنزين و500 ألف لتر سولار)، إلى جانب السلع والمواد التي عجزت المعابر الرسمية عن توفيرها. وقد أنعشت هذه الأنفاق الاقتصاد المحلي المحاصر بدرجة كبيرة، ووفرت فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف الشباب الفلسطينيين الذين تحولوا من مهنهم المعطلة إلى العمل في حفر وتأمين وإدارة النقل تحت الأرض.
تدمير الأنفاق من قبل الحكومة المصرية وتداعياته الكارثية
مع تطور الأحداث السياسية والأمنية في مصر، شهدت المنطقة الحدودية تحولات دراماتيكية أسفرت عن إنهاء هذا الشريان الحيوي.
من الانفراجة المؤقتة إلى التحول الأمني
في عام 2011، ومع أحداث ثورة 25 يناير في مصر، شهدت الحدود المصرية مع غزة انفراجة نسبية وتخفيفًا للقيود، حيث سمحت السلطات المصرية بمرور الأفراد بحرية نسبية. لكن المشهد انقلب جذريًا بعد هجوم أغسطس 2012 الإرهابي في رفح والذي أودى بحياة 16 جنديًا مصريًا في شبه جزيرة سيناء؛ إذ أدركت المؤسسة العسكرية المصرية أن منظومة الأنفاق باتت تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، نظراً لاحتمالية استخدامها لتسلل عناصر مسلحة وأسلحة في الاتجاهين.
الحملات العسكرية المصرية المتعاقبة وتكتيك إغراق الأنفاق
شنت القوات المسلحة المصرية سلسلة من الحملات العسكرية الضخمة لتدمير الأنفاق بالكامل، شملت:
- عملية "النسر" (2011 وما بعدها): استهدفت مكافحة التهديدات المسلحة في سيناء وتدمير البنى التحتية غير المرخصة على الحدود.
- حملة سبتمبر 2013: أعلن الجيش المصري خلالها عن تدمير 343 نفقًا في غضون شهر واحد.
- إنشاء المنطقة العازلة (أواخر 2014): أقامت مصر منطقة أمنية عازلة على طول الشريط الحدود مع غزة بعمق وصل إلى 5 كيلومترات داخل مدينة رفح المصرية، وهدمت المئات من المنازل والمنشآت المصرية لتجريد أي أنشطة تهريب من الغطاء السكاني.
- استراتيجية إغراق الأنفاق بمياه البحر: بدأت السلطات المصرية في سبتمبر 2015 بضخ كميات هائلة من مياه البحر الأبيض المتوسط داخل الأنابيب والأنفاق بهدف تدميرها جذريًا وإذابة تربتها. وذكرت مصادر ميدانية أن القوات كانت تضخ المياه بانتظام، مما تسبب بانهيارات أرضية واسعة وتدمير البنية التحتية للأنفاق بشكل نهائي.
حجم التدمير والدوافع الرسمية
تشير التقديرات الموثقة إلى أن الجيش المصري دمر أكثر من 1500 إلى 2000 نفق رئيسي وفرعي خلال تلك الحملات المكثفة، بل إن وثائق عسكرية مسربة أشارت لتجاوز العدد حاجز الألفي نفق. بررت الحكومة المصرية هذه الإجراءات بأنها "حق سيادي أصيل" لحماية حدودها الوطنية ومكافحة الإرهاب في سيناء، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى تنسيق استخباري وأمني وثيق مع إسرائيل في هذا الملف. وفي المقابل، نظرت الفصائل الفلسطينية والمنظمات الحقوقية في غزة إلى هذه الإجراءات باعتبارها ضربة قاصمة أطبقت الحصار على رقاب المدنيين.
التداعيات الكارثية لتدمير الأنفاق على قطاع غزة
أدى إغلاق وتدمير الأنفاق إلى تداعيات إنسانية واقتصادية كارثية على سكان غزة، تمثلت في:
- حدوث شح حاد وغير مسبوق في السلع الأساسية، وخاصة المحروقات ومواد البناء والأدوية التخصصية.
- ارتفاع جنوني وفوري في الأسعار نتيجة انقطاع مصادر الاستيراد البديلة، مما فاقم معدلات الفقر.
- تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء بسبب توقف تدفق السولار اللازم لمحطة التوليد، وعمل المنشآت الصحية بطاقة حدية دنيا.
- قطع أرزاق آلاف العمال والفنيين العاملين في قطاع الأنفاق، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب لتتجاوز 45%.
- شلل تام في قطاع الإنشاءات والصناعات الخفيفة التي كانت تعتمد على مواد البناء الواردة عبر الأنفاق.
الواقع الاقتصادي والمعيشي والصحي المتردي قبيل أكتوبر 2023
عاش اقتصاد قطاع غزة قبل حرب 2023 حالة أشبه بـ "الموت السريري"، وكان الانهيار الهيكلي نتيجة حتمية لستة عشر عامًا من الحصار المطبق وتدمير متنفسات الإنقاذ كالأنفاق. فرضت إسرائيل تحكمًا تامًا بالمعابر التجارية؛ إذ كانت نحو 72 بالمئة من تجارة القطاع تتم مع إسرائيل أو عبر موانئها، مما مكنها من هندسة أزمات الأسواق بدقة.
على الصعيد الاجتماعي، كان نصف سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر المدقع، وعانى قطاع عريض من الشباب من البطالة المزمنة، مما حوّل مجتمع غزة الإنتاجي إلى مجتمع متلقٍ للمساعدات الإنسانية الإغاثية. وفي القطاع الصحي، بلغ العجز في الأرصدة الدوائية الأساسية نحو 40%، وفي المستهلكات الطبية 32%، وفي لوازم بنوك الدم والمختبرات 60. وتراجع عدد أسرّة المستشفيات نسبة لعدد السكان من 3 أسرّة لكل 1000 شخص عام 2005 إلى 1.4 فقط عام 2023. كما عانت 5 من كل 10 عائلات من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط عجز وكالة "الأونروا" والمنظمات الأممية عن تغطية الاحتياجات المتسارعة.
طنجرة الضغط التي انفجرت
لم تكن غزة قبل السابع من أكتوبر 2023 مجرد رقعة جغرافية عادية، بل كانت أكبر "سجن مفتوح" في العصر الحديث، يضم مليوني إنسان يعيشون تحت حصار خانق، يتعرضون لحروب مدمرة متكررة، ويكابدون الفقر والبطالة وانهيار الخدمات الأساسية. ومع إغلاق المعابر البرية وتدمير منافذ الحياة السفلية (الأنفاق)، جفّت آخر حبال النجاة، وتحول القطاع إلى "طنجرة ضغط" بشرية احتقنت فيها طاقات اليأس والغضب على مدار عقود طويلة من التجاهل الدولي، لتنتهي تلك المرحلة بالانفجار الهائل في السابع من أكتوبر 2023.
المصدر: AWInews
تاريخ النشر: 11 آب 2026
قائمة المراجع والمصادر الأساسية
- مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA): تقارير الحالة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة (2008-2023).
- البنك الدولي: تقارير مراقبة الاقتصاد الفلسطيني، واشنطن (الربع الأخير 2022).
- منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW): تقارير توثيقية حول تأثير الحصار الإسرائيلي على البنى التحتية في غزة.
- منظمة العفو الدولية (Amnesty International): تقارير حقوقية حول الأوضاع المعيشية والقيود المفروضة على المعابر.
- جمعية حقوق المواطن في إسرائيل / بتسيلم: قواعد البيانات الإحصائية لضحايا الحروب والقيود على حركة السكان.
- وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا): البيانات الإحصائية السنوية لمعدلات الفقر والبطالة (2022).
- معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (MAS): دراسات تحليلية حول تداعيات إغلاق وتدمير الأنفاق على اقتصاد غزة.
- المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (PCHR): تقارير توثيق الانتهاكات والعدوان العسكري الإسرائيلي المتكرر.
- مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد): التقرير السنوي حول التنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- تقارير ووثائق إعلامية موثقة: شبكة الجزيرة، وكالة رويترز، بي بي سي العربية، حول الحملات العسكرية المصرية على الأنفاق الحدودية (2013-2015).