كرامة ليبيا ليست مادة للسجالات الانتخابية: الدبيبة يرد
قال الدبيبة إن ليبيا لن تقبل أن تكون كرامتها وكرامة شعبها مادة للسجالات الانتخابية، مؤكداً حرص بلاده على علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع واشنطن.
قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إن كرامة ليبيا وشعبها لن تكون مادة للسجالات الانتخابية، وذلك في منشور نشر الأحد عبر فيسبوك، ويأتي بحسب وسائل إعلام رداً على كلمة ألقاها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ولاية جورجيا.
موقف الدبيبة من السجالات الانتخابية
وجاء في المنشور أن ليبيا دولة ذات سيادة، وأن الحكومة ترفض أي إساءة توجّه إلى البلاد أو إلى شعبها، مذكّراً بالتضحيات الكبيرة التي قدّمها الليبيون في محاربة الإرهاب. وتناقلت مواقع ليبية وعربية هذه العبارات، من بينها الوسط وعين ليبيا وليبيا أخبار.
وأكد الدبيبة أن بلاده تحرص على بناء علاقاتها مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل. وبحسب صياغة موقع عربي21 للموقف، شدد رئيس الحكومة على رفضه أن تتحول كرامة الليبيين إلى مادة للسجالات والمزايدات ضمن الحملات الانتخابية الأمريكية.
وتختلف الوسائل في وصف الصيغة التي نُشر بها الموقف. فقد قال موقع الوسط إن الدبيبة كتب منشوره على صفحته الشخصية في فيسبوك، بينما ذكر موقع عين ليبيا أن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة هو من نشر البيان عبر حسابه الرسمي. ولم تتمكن «AWInews» من حسم هذا الاختلاف من مصدر واحد.
وأشار الوسط وعين ليبيا إلى أن المنشور لم يذكر اسم ترمب ولم يحدد التصريحات المقصودة. ووصف الوسط ما جرى بأنه بدا رداً على تصريح للرئيس الأمريكي مسيء لليبيا، في حين ربط موقع القدس بين الرد والتصريحات مباشرة.
ما نُسب إلى ترمب في خطاب جورجيا
وبحسب موقع عربي21، قال ترمب السبت خلال خطاب في تجمع انتخابي بمدينة بيري في ولاية جورجيا إن بلاده تضطر دائماً إلى استقبال أشخاص من دول قذرة، وذكر ليبيا واليمن وهايتي والصومال، مضيفاً أنه يطلق هذا الوصف على تلك الدول.
أما موقع العربي الجديد فنقل أن ترمب تساءل عن سبب استقبال مهاجرين من هذه الدول بدلاً من دول مثل النرويج والسويد والدنمارك. ولم تتحقق «AWInews» من النص الأصلي للخطاب من مصدر مستقل، ولذلك تُنقل العبارات منسوبة إلى الوسيلتين الناقلتين.
وقال موقع القدس إن هذه التصريحات أثارت موجة انتقادات دولية ومحلية، ووصفها بالعنصرية، دون أن يسمّي الجهات التي انتقدتها. وتبقى هذه الأوصاف منسوبة إلى الموقع، ولم نجد في المصادر الأخرى توصيفاً مماثلاً.
الجدل السابق وملفات التعاون بين طرابلس وواشنطن
وذكر موقع ليبيا أخبار أن الجدل يعيد إلى الواجهة وصفاً مسيئاً استخدمه ترمب عام 2018 لعدد من الدول، وأنه أكد في ديسمبر 2025 أنه استخدم تلك العبارة خلال اجتماع بشأن الهجرة.
وبحسب الموقع نفسه، يأتي ذلك فيما تسعى طرابلس وواشنطن إلى تعزيز التعاون في الاقتصاد والطاقة والقطاع المصرفي، وهو ما يجعل الجدل حساساً في رأي الموقع بالنسبة للعلاقات بين الطرفين.
وفي مايو 2025 كتب الدبيبة على منصة إكس أن ليبيا ترفض أن تكون وجهة للمهاجرين المطرودين من الولايات المتحدة مهما كانت الذريعة. وقالت حكومته حينها إنه لا يوجد اتفاق أو تنسيق لاستقبال هؤلاء المهاجرين، بحسب وكالة فرانس برس التي أشارت إلى أن الحكومة معترف بها من الأمم المتحدة.
وتبرز في المصادر ثلاث نقاط رئيسية: تاريخ التصريح المنسوب لترمب وهو السبت، وتاريخ منشور الدبيبة وهو الأحد، وتعدد الروايات حول نص عبارات الرئيس الأمريكي. وتنقل «AWInews» كل رواية منسوبة إلى ناقلها إلى أن يتوفر نص مستقل للخطاب.
ويستخدم موقع الوسط وصف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، فيما تكتفي مواقع أخرى بوصف رئيس حكومة الوحدة الوطنية. ولا يغير هذا الاختلاف في التسمية مضمون المنشور المنقول عن الدبيبة، وفق ما راجعته «AWInews».
ونشر موقع ليبيا أخبار الخبر ضمن بند عاجل، ثم أعاد نشر نص المنشور في تقرير مفصل، مشيراً إلى أن ما نُسب لترمب جاء في سياق حديثه عن الهجرة إلى الولايات المتحدة ومقارنته مهاجرين قادمين من دول مختلفة بأشخاص من دول أخرى.
ولا تتضمن المصادر التي راجعتها «AWInews» أي إعلان عن خطوة رسمية ليبية تتجاوز المنشور، مثل استدعاء دبلوماسي أو مراسلة رسمية إلى واشنطن، ولذلك يقتصر الخبر على ما نُشر باسم الدبيبة.
ولم يصدر حتى لحظة إعداد الخبر، بحسب ما اطلعت عليه «AWInews»، تعليق أمريكي رسمي على منشور الدبيبة. وسيجري تحديث الخبر فور ورود أي توضيح أو موقف جديد من واشنطن أو طرابلس.
المصدر: AWInews