توتر مضيق هرمز يدفع النفط نحو 110 دولارات وتحليل اقتصادي

توتر مضيق هرمز يدفع خام برنت للاقتراب من 110 دولارات مع سيطرة الحوثيين على باب المندب، في تصعيد يعيد رسم خريطة الطاقة العالمية ويطرح تساؤلات حول استدامة الإمدادات.

توتر مضيق هرمز يدفع النفط نحو 110 دولارات وتحليل اقتصادي
توتر مضيق هرمز يدفع النفط نحو 110 دولارات وتحليل اقتصادي

توتر مضيق هرمز عاد إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي بشكل غير مسبوق، مع اقتراب خام برنت من حاجز 110 دولارات للبرميل اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، في ظل تصعيد عسكري متواصل يشمل مضيقين استراتيجيين في آن واحد. ويرى محللون أن هذه اللحظة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الأسواق العالمية على استيعاب صدمات متزامنة في سلاسل الإمداد.

بطاقة معلومات — الخلفية السياسية:

  • إيران تشترط إذن مرور للسفن في هرمز
  • الحوثيون يسيطرون على باب المندب منذ 12 سبتمبر
  • السعودية توقف خط أنابيب شرق-غرب مؤقتاً
  • تأجيل اجتماع إيران والدول الخليجية بشأن هرمز

أزمة الملاحة البحرية تتفاقم مع إغلاق مضيقين

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط إعادة تشكيل للتحالفات والاستراتيجيات العسكرية. فوفقاً لوكالة رويترز، أعلنت الولايات المتحدة عن نشر حاملة الطائرات يو إس إس رونالد ريغان مع قطع بحرية مرافقة قرب مضيق باب المندب، في خطوة تعكس حجم القلق الأميركي من تحول المضيقين إلى مناطق نزاع مفتوح.

وفي هذا السياق، يشير تقرير لوكالة شينخوا إلى أن سيطرة الحوثيين على باب المندب حولت المضيق إلى جبهة موازية لهرمز، ما يعني أن إيران عبر وكيلها الحوثي باتت قادرة على الضغط على ملاحة الطاقة من مدخلين استراتيجيين في وقت واحد.

تأثير هرمز على النفط: تحليل التبعات الاقتصادية

اقتصادياً، يرى خبراء في وكالة بلومبرغ أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع علاوة المخاطر في سوق النفط بشكل دائم، ما يعني أن الأسعار لن تعود إلى مستوياتها السابقة حتى بعد انتهاء الأزمة الحالية. ويرجع ذلك إلى أن المستثمرين سيطلبون عوائد أعلى مقابل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.

وفي هذا الإطار، تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن كل ارتفاع بمقدار 10 دولارات في سعر برميل النفط يخفض النمو الاقتصادي العالمي بنحو 0.2 نقطة مئوية، وهو ما يعني أن استمرار الأسعار فوق 110 دولارات قد يكون له تداعيات واسعة على الاقتصادات المستوردة للنفط.

نقطة تحليلية — الأثر الاقتصادي:

ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 110 دولارات يضغط على ميزانيات الدول المستوردة، ويرفع تكاليف النقل والشحن، وقد يغذي موجة تضخم جديدة في الاقتصادات الناشئة.

اقتصاد الطاقة في مواجهة سيناريوهات متعددة

على صعيد التوقعات، يرى بنك غولدمان ساكس أن السيناريو الأساسي يتضمن استمرار برنت فوق 105 دولارات خلال الربع الأخير من 2026، مع احتمالية بلوغ 150 دولاراً في حال إغلاق مضيق هرمز بالكامل. في المقابل، يشير محللون في وكالة موديز إلى أن أي انفراج دبلوماسي قد يدفع الأسعار للتراجع إلى نطاق 90-95 دولاراً.

ويبقى السؤال المحوري: إلى أي مدى يمكن للاقتصاد العالمي أن يتحمل استمرار هذا المستوى من التوتر في منطقة تمر عبرها 40 بالمئة من التجارة العالمية؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة، لكن المؤشرات الحالية لا تدعو للتفاؤل.

المصدر: يلا نيوز نت