الدولار مقابل الجنيه يهبط بالعملة المصرية أكثر من 1% في جلسة واحدة
هبط الدولار مقابل الجنيه بالعملة المصرية أكثر من 1% ليصل إلى 51.90 جنيه للبيع، وسط ضغوط الأموال الساخنة وترقب قرار الفيدرالي الأميركي المرتقب.
الدولار مقابل الجنيه يهبط بالعملة المصرية أكثر من 1% في جلسة واحدة
شهد الدولار مقابل الجنيه المصري تحركاً صعودياً حاداً خلال تعاملات الإثنين 14 سبتمبر 2026، ليتراجع الجنيه بأكثر من 1% في جلسة واحدة، مع تسجيل العملة الأميركية مستوى 51.80 جنيه للشراء و51.90 جنيه للبيع في عدد من البنوك. ووصل أعلى سعر إلى 51.89 جنيه للشراء و51.99 جنيه للبيع في مصرف أبوظبي الإسلامي، وفقاً لبيانات أسعار الصرف بالبنوك.
ويشكل هذا التراجع أكبر تحرك يومي للجنيه المصري منذ نحو ثلاثة أشهر، إذ يفتح الباب أمام قراءة معمقة لمحركاته الحقيقية، والتي تتشابك فيها العوامل الخارجية الضاغطة مع قرارات إدارة السياسة النقدية المحلية.
الأموال الساخنة: المحرك الأول للتراجع
تكشف بيانات البورصة المصرية عن تسجيل تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بقيمة 106 ملايين دولار في جلسة واحدة. هذه التخارجات السريعة تعكس طبيعة الأموال الساخنة العابرة، التي تتحرك استجابةً للفوارق السعرية بين الأسواق العالمية، وتترك أثراً فورياً على سعر الصرف.
ويؤكد هذا الطابع العابر للأموال الساخنة على أهمية الإصلاحات الهيكلية التي تعزز مصادر النقد الأجنبي المستدامة، وفي مقدمتها تحويلات المصريين بالخارج التي بلغت مستوى قياسياً عند 47.3 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 بنمو 29.6%، وفق بيانات البنك المركزي المصري. كما يوفر الاحتياطي الأجنبي، المسجل عند مستويات قياسية بنهاية أغسطس 2026، غطاءً يحمي من التقلبات الحادة.
- تراجع الجنيه: أكثر من 1% في جلسة واحدة
- صافي بيع الأجانب والعرب: 106 ملايين دولار
- تحويلات المصريين بالخارج: 47.3 مليار دولار بنمو 29.6%
- احتمالية رفع الفيدرالي الأميركي: 86% لرفع 25 نقطة أساس
- أسعار الفائدة المصرية: 19% للإيداع و20% للإقراض
ترقب الفيدرالي يضاعف الضغوط على العملات الناشئة
يتزامن التراجع الحالي مع ترقب الأسواق العالمية لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأربعاء المقبل، بعد بيانات تضخم أميركية جاءت أعلى من المتوقعة. وتشير العقود الآجلة إلى احتمال يصل إلى 86% لرفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، وهو ما يعزز قوة الدولار عالمياً ويضغط على العملات الناشئة ومنها الجنيه المصري.
ويضاف إلى ذلك، الضغط الناجم عن ارتفاع أسعار النفط عالمياً بعد إغلاق السعودية لخط أنابيب نفطي حيوي، ما يرفع تكلفة الواردات المصرية ويزيد الطلب على النقد الأجنبي في السوق المحلية. ويرى محللون أن البنك المركزي المصري يترك سعر الصرف يتحرك بمرونة لاستيعاب هذه الصدمات، مع الحفاظ على أسعار الفائدة لتحقيق توازن بين كبح التضخم والحفاظ على جاذبية الأدوات المالية.
توقعات متباينة للمرحلة المقبلة
تنقسم توقعات المؤسسات المالية الدولية بشأن مسار سعر الصرف في مصر. في هذا السياق، يتوقع ستاندرد تشارترد تعافي الجنيه المصري ليصل سعر الصرف إلى نحو 49 جنيهاً بنهاية 2026، مشيراً إلى أن استمرار زخم الإصلاحات الهيكلية يدعم تدفقات تجارة الفائدة التي تعزز الطلب على العملة المحلية.
في المقابل، توقعت فيتش سوليوشنز أن يتحرك سعر الدولار في نطاق 47 إلى 51 جنيهاً خلال النصف الثاني من 2026، مع استقرار نسبي في سعر الصرف، مدعوماً بنمو اقتصادي متوقع عند 5.2% وتراجع العجز الكلي إلى 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وتشير تقديرات مورجان ستانلي إلى أن مرونة سعر الصرف عززت قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص صدمات ارتفاع أسعار النفط وخففت مخاطر التمويل الخارجي.
المصدر: يلا نيوز نت