الحرب على الحوثيين تتصاعد مع تقدمهم نحو باب المندب

تقدم الحوثيون نحو مضيق باب المندب وفرضوا حصاراً بحرياً على السعودية، فيما وسعت واشنطن دعمها الاستخباراتي للرياض عبر 200 مستشار عسكري وسط مخاوف من حرب إقليمية شاملة.

الحرب على الحوثيين تتصاعد مع تقدمهم نحو باب المندب
الحرب على الحوثيين تتصاعد مع تقدمهم نحو باب المندب

الحرب على الحوثيين: تقدم استراتيجي غير مسبوق نحو باب المندب

شهدت الحرب على الحوثيين تحولاً جذرياً خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تمكنت الجماعة المدعومة من إيران من السيطرة على مضيق باب المندب وكامل الساحل الغربي لليمن، في تطور وصفه مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي بـالانتصار الساحق". وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها التي تمنح الحوثيين قدرة تحكم مباشرة على مضيق باب المندب، المدخل الجنوبي لقناة السويس المصرية، وفق تحليل نشرته وكالة شينخوا نقلاً عن خبراء عرب.

واعتبر المحلل السياسي اليمني خليل مثنى العمري أن سيطرة الحوثيين على المخا وميون والجزر المحيطة بباب المندب حولت المضيق إلى "جبهة موازية لهرمز"، بمعنى أن إيران عبر وكيلها الحوثي باتت قادرة على الضغط على ملاحة الطاقة من مدخلين استراتيجيين في وقت واحد، وعبر المضيقين اللذين تمر عبرهما 40% من حجم التجارة العالمية.

نقاط استراتيجية سيطروا عليها:
• جزيرة ميون في قلب باب المندب
• جزيرتا زقر وحنيش
• مديريات المخا وحيس والخوخة
• كامل الساحل الغربي اليمني

تقدم الحوثيين يهدد إمدادات الطاقة العالمية

وتزامن التقدم العسكري للحوثيين مع استهداف خط أنابيب الشرق-الغرب النفطي داخل السعودية عبر طائرات مسيّرة أُطلقت من العراق، ما دفع الرياض إلى إيقاف تشغيل الخط احترازياً. وقالت وكالة رويترز إن توقف خط الأنابيب يهدد بفقدان 4% من إمدادات النفط العالمية، فيما أشارت تقديرات إلى أن أعمال إصلاحه قد تستغرق عدة أشهر وقد تصل إلى عام كامل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن هجوم الحوثيين في اليمن وسيطرتهم على مناطق مهمة قرب مضيق باب المندب يضع ثاني ممر حيوي للطاقة في العالم تحت التهديد المباشر، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وحذرت قطر من أن فقدان الوصول إلى باب المندب سيكون "كارثياً على العالم بأسره".

وفي هذا السياق، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن واشنطن ستقدم الدعم الاستخباراتي والمساعدة في تحديد الأهداف في اليمن، رغم رفضه شن هجوم أمريكي مباشر. وتشير التقارير إلى أن ولي العهد السعودي طلب من ترامب توجيه ضربة لأنصار الله، إلا أن الأخير رفض ذلك، بينما أعلن ترامب، السبت، أن الحوثيين طلبوا من واشنطن عدم التدخل.

تداعيات إقليمية ودولية متسارعة

وأدى هذا التصعيد إلى فتح جبهة ثانية في الصراع الإقليمي الأوسع، وأثار مخاوف بشأن صادرات النفط السعودية. وأعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية في 20 يوليو الماضي، وهاجموا مراراً سفناً في البحر الأحمر. وأكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن الملاحة البحرية آمنة لجميع الشركات باستثناء السفن السعودية التي تخضع للحصار.

ويعود النزاع اليمني إلى عام 2014 عندما سيطر الحوثيون على مناطق واسعة من البلاد من بينها العاصمة صنعاء. وفي العام التالي تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وأودت الحرب التي استمرت لسنوات بحياة مئات الآلاف وخلفت أزمة إنسانية واسعة في اليمن الذي يعد من أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

المصدر: يلا نيوز نت

"