اغتيالات إسرائيلية في غزة: تصفية مسؤول رفيع في لواء رفح

اغتيالات إسرائيلية في غزة تتسارع: الجيش والشاباك يعلنان تصفية مسؤول رفيع في لواء رفح، ضمن 600 عملية منذ وقف النار، وسط مخاوف حماس من التسريبات.

اغتيالات إسرائيلية في غزة: تصفية مسؤول رفيع في لواء رفح
اغتيالات إسرائيلية في غزة: تصفية مسؤول رفيع في لواء رفح

اغتيالات إسرائيلية في غزة دخلت مرحلة جديدة من التصعيد النوعي، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك تنفيذ عملية استهدفت مسؤولاً رفيعاً في لواء رفح جنوبي القطاع، في وقت تتسارع فيه وتيرة العمليات الأمنية الإسرائيلية ضد قيادات حماس الميدانية.

صحيفة معاريف العبرية كشفت عن تقديرات تشير إلى وجود مسعى جارٍ داخل حماس لتجنب كشف قياداتها من قبل الشاباك والمخابرات العسكرية، إدراكاً منهم أن هذا الكشف قد يودي بحياتهم. هذه المخاوف تعكس اختراقاً أمنياً عميقاً تعاني منه الحركة، ما يدفعها إلى إجراءات احترازية غير مسبوقة.

استراتيجية الاغتيالات الإسرائيلية: تحليل معمق

منذ سريان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر 2025، نفذ الجيش الإسرائيلي والشاباك ما يقدر بنحو 600 عملية اغتيال في قطاع غزة، وفق تقديرات إسرائيلية. هذه العمليات لم تقتصر على القيادات العليا، بل استهدفت أيضاً القيادات الوسطى والميدانية، ما يشير إلى استراتيجية ممنهجة تهدف إلى تفكيك البنية التنظيمية لحماس من القاعدة إلى القمة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن الحصيلة التراكمية للشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغت 73,789 شهيداً و174,798 مصاباً، فيما ارتفع عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 1,375 والمصابين إلى 4,686. هذه الأرقام تعكس فداحة الثمن الذي يدفعه المدنيون الفلسطينيون جراء هذه العمليات.

تحليل: لماذا تتسارع الاغتيالات؟
  • تفكيك البنية القيادية لحماس قبل أي مفاوضات مستقبلية
  • استغلال فترة وقف إطلاق النار لإضعاف الحركة عسكرياً
  • اختبار حدود ردود الفعل الدولية على الخروقات المتكررة
  • تعزيز موقع إسرائيل التفاوضي في أي تسوية قادمة

الأمن الإسرائيلي ومخاوف التسريب داخل حماس

المسعى الحماسي لتجنب الكشف، وفقاً لمعاريف، يشمل تغيير أماكن السكن والمركبات، وتجنب استخدام الهواتف المحمولة، والاستعانة بالمراسلين لنقل الرسائل، ومحاولات الاستجواب بعد كل عملية اغتيال. هذه الإجراءات تكشف حجم الاختراق الأمني الذي تعاني منه حماس، وتشير إلى أن الشاباك تمكن من بناء شبكة معلوماتية عميقة داخل القطاع.

وتُعد عمليات الاغتيال المتكررة دليلاً على أن إسرائيل تمتلك قدرات استخبارية متقدمة تمكنها من الوصول إلى قيادات حماس رغم كل الإجراءات الاحترازية. اغتيال محمد اليازوري، قائد لواء خان يونس، برفقة قائد سرية وعنصر آخر، واغتيال قائد كتيبة جباليا أحمد البطش في غارة على مركبة بحي الصفطاوي، يؤكدان أن هذه القدرات لم تتأثر بالهدنة.

في المحصلة، يبدو أن وقف إطلاق النار تحول إلى غطاء لتصفية الحسابات الأمنية الإسرائيلية مع حماس. وبينما يصر المجتمع الدولي على استمرار الهدنة، تواصل إسرائيل ضرباتها النوعية التي تهدد بانهيار الاتفاق في أي لحظة.

المصدر: يلا نيوز نت