خلاف أميركي إسرائيلي حول نزع سلاح حماس يتصاعد
خلاف أميركي إسرائيلي حول نزع سلاح حماس يتصاعد بعد انتقاد مجلس السلام لتصريحات كاتس، وسط تباين في ترتيب الخطوات بين إنهاء السلاح والانسحاب الإسرائيلي.
خلاف أميركي إسرائيلي حول نزع سلاح حماس يتصاعد بشكل غير مسبوق، بعد أن انتقد مجلس السلام تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي أقر فيها بأن الجميع يدرك أن نزع سلاح الحركة لن يحدث، معتبرًا أنها تتعارض مع الجهود الدولية المبذولة لتنفيذ خطة غزة.
السياق الاستراتيجي: إسرائيل ترى أن نزع سلاح حماس يجب أن يسبق أي انسحاب، بينما يرى مجلس السلام أن وقف إطلاق النار لمدة 14 يومًا لم يبدأ بعد، وأن إسرائيل أضاعت فرصة كان يمكن استثمارها.
خلاف أميركي إسرائيلي: جذور التباين
وقال مسؤول مقرب من مجلس السلام، في تصريحات نقلتها قناة كان العبرية، إن المطلوب هو التعاون مع خطته الهادفة إلى نزع سلاح حماس وإنهاء حكمها في قطاع غزة، مضيفًا أن الأمر لا يحتاج إلى الإيمان أو التخمين، وإنما إلى تنفيذ الخطة. وأشار إلى أن مواصلة إطلاق التصريحات الرنانة لن تغير الواقع، معتبرًا أن حماس لا تزال واقفة على قدميها فعليًا.
ويأتي هذا التباين في وقت تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية الضغط من أجل ربط أي انسحاب من غزة بإنهاء القدرات العسكرية للحركة، بينما يدفع مجلس السلام نحو ترتيب مختلف للخطوات يبدأ بوقف إطلاق النار المؤقت ثم نزع السلاح. ويشير المحللون إلى أن هذا الخلاف ليس تقنيًا فحسب، بل يعكس رؤى استراتيجية متعارضة حول مستقبل غزة وترتيب الأولويات.
تصريحات كاتس: تناقض مع الالتزامات
وكان كاتس قد شكك في إمكانية نجاح القوى الدولية والولايات المتحدة في تفكيك البنية التحتية والعسكرية لحركة حماس، مؤكدًا في الوقت ذاته جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة حتى تحقيق هذه الأهداف، إلى جانب تنفيذ خطة الهجرة. ونقلت قناة 12 العبرية عن كاتس قوله إن التزامات الولايات المتحدة والدول الراعية بشأن تجريد الحركة من سلاحها وتدمير الأنفاق بالكامل لن تتحقق عمليًا على الأرض.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التصريحات تضع الحكومة الإسرائيلية في موقف حرج، إذ تعلن التزامها بالخطة الأميركية في العلن، بينما يشكك وزير الأمن في إمكانية تنفيذ أحد أهم بنودها. ويحذرون من أن استمرار هذا التناقض قد يؤدي إلى تعطيل المسار التفاوضي بالكامل، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل.
الانتخابات الإسرائيلية: عامل ضغط إضافي
وتزداد الأمور تعقيدًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، حيث ترى تقارير أن موقف الحكومة الإسرائيلية من الاتفاق قد يؤثر على مستقبلها السياسي. ويشير محللون إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطًا من قاعدة الائتلاف اليمينية التي ترفض أي انسحاب من غزة قبل القضاء على حماس، بينما يمارس مجلس السلام ضغوطًا من الاتجاه المعاكس لتنفيذ الخطة.
وفي هذا السياق، يبدو أن الخلاف الأميركي الإسرائيلي حول نزع سلاح حماس ليس مجرد خلاف تكتيكي، بل يعكس أزمة ثقة متبادلة بين الطرفين حول جدية الالتزامات وتوقيت تنفيذها. ويحذر دبلوماسيون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار الخطة برمتها، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة في قطاع غزة.
المصدر: يلا نيوز نت